الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 13 فبراير 2026 | 25 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.82
(-0.51%) -0.04
مجموعة تداول السعودية القابضة155.6
(-0.83%) -1.30
الشركة التعاونية للتأمين140.8
(2.55%) 3.50
شركة الخدمات التجارية العربية121.9
(-0.81%) -1.00
شركة دراية المالية5.18
(0.39%) 0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب39.38
(0.25%) 0.10
البنك العربي الوطني20.76
(0.39%) 0.08
شركة موبي الصناعية11.3
(0.36%) 0.04
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.66
(2.63%) 0.76
شركة إتحاد مصانع الأسلاك18.76
(1.19%) 0.22
بنك البلاد27.26
(1.56%) 0.42
شركة أملاك العالمية للتمويل11.37
(-0.26%) -0.03
شركة المنجم للأغذية53.1
(0.57%) 0.30
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.52
(-1.26%) -0.16
الشركة السعودية للصناعات الأساسية58
(2.65%) 1.50
شركة سابك للمغذيات الزراعية128.5
(0.94%) 1.20
شركة الحمادي القابضة26.48
(0.15%) 0.04
شركة الوطنية للتأمين13.38
(-0.82%) -0.11
أرامكو السعودية26
(0.70%) 0.18
شركة الأميانت العربية السعودية14.93
(1.22%) 0.18
البنك الأهلي السعودي43.1
(0.33%) 0.14
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات28.08
(2.18%) 0.60

التربية الأخلاقية والإبداع

عبدالقادر مصطفى عبدالقادر
الأربعاء 18 يناير 2012 11:35

لا يمكن لعناصر التعليم والتدريب والتحفيز ، رغم أهميتها ، أن تخلق الموظف المبدع الخلاق في مجال عمله ، ما لم يكن مُعَدَّاً نفسياً ومُجهزاً عاطفياً لخوض غمار الوظيفة ، على نحو يدفعه لإجادتها وإتقانها والإبداع فيها.

ورغم هذا ، فلا زال النظام الإداري السائد في الواقع العربي يعتقد أن تجويد العناصر الثلاثة السابقة الذكر هي السبيل الوحيد الذي يؤدي إلى إحداث النهضة المنشودة في أداء الموظف ، وهو التصور الذي أثبتت التجارب المتتالية قصوره في ظل حالة التراخي والفتور التي أصابت كثيراً من الموظفين ، ذلك لأنهم فقدوا الحماس والمحبة لأعمالهم ، رغم حصولهم أغلبهم على شهادات عليا ، وخضوعهم لتدريب مستمر ، وحصولهم على مكافآت مٌغرية ، دليلُ ذلك انخفاض حجم الإنتاجية المستهدف من أداء الموظف كماً وكيفاً.

إنَّ الجوانب المادية رغم أهميتها تظل قاصرة عن إيجاد الموظف المثالي، ما لم يتواكب معها إيقاظ وتنمية الجوانب المعنوية عبر تربية خُلقية رشيدة، لأن التربية الأخلاقية هي القادرة على تفجير طاقات الحماس والإبداع والانتماء وكسر حلقة المألوف.. الخ.

والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق هو: لماذا فقد الموظف حماسه لوظيفته، فراح يؤديها على نحو نمطي، بلا حب ولا إبداع؟!..

إنَّ لذلك أسباباً كثيرة ، أقتبس منها الآتي بإيجاز شديد :-

(1) التقصير في التربية الإيمانية السلوكية منذ الصغر ، إذ ينصب مفهوم التربية الإيمانية في واقعنا على الجوانب الساكنة في الدين ، دون التركيز على ما يجب أن يتبعها من سلوك ومعاملات في واقع الحياة ، فقضية أداء العمل بذمة وضمير ، ودقة وإتقان ، هي من قضايا الدين المتحركة التي لا تلقى العناية اللازمة في تربية النشء ، الأمر الذي يترتب عليه إنتاج عناصر بشرية مهملة و مستهترة.

(2) التقصير في بناء عنصر الانتماء للوطن ، وترك الأمر لبعض الشعارات الرنانة والأغاني الجوفاء .. دليل ذلك حجم التسيب الإهمال عند ممارسة العمل العام في كثير من القطاعات لدي كثير من موظفي الدولة ، الذين ينقلب حرصهم واهتمامهم ناحية النقيض إذا اتصل العمل بمصالحهم الشخصية والفئوية.

(3) ربط القيم بعنصر المادة ، فلا يعمل ولا يتقن إلا بمقابل مادي، وهو أمر يحطُّ من شأن المثل والقيم ، فكل ما يُعَيَّر بالمادة رخيص مهما علا ثمنه .. ولذلك لما قادت الرغبة المادية طموحاتنا الوظيفية ، توقف الكثيرون عن أداء أدوارهم على النحو المنشود.

هذه العناصر الثلاثة إن أحسنا إعدادها فسوف تشكل - في رأيي - الأساس المتين لعقيدة العمل لدي الموظف ، وهي الكفيلة بتفجير طاقات الإبداع لديه ، على نحو يؤهله لتجاوز المألوف ، وهو الأمر الذي لا تحققه شهادة عليا ، ولا يحققه تدريب مستمر ، ولا مكافآت سخية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية