أكد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في قطر رئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سورية، أن الجامعة العربية ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لعرض الملف السورى عليه بعد أن ينظر في هذا القرار مجلس الجامعة الأربعاء المقبل في القاهرة. وقال الشيخ حمد بن جاسم خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام اجتماع اللجنة في الدوحة أمس مع الدكتور نبيل العربى الأمين العام للجامعة العربية، أن الأمين العام للجامعة العربية أجرى اتصالات مع الجانب السوري بشأن التوقيع على البروتوكول الخاص ببعثة المراقبين العرب إلى سورية إلا أنه مع الأسف لم يتحقق ذلك. وأوضح أنه تم استخدام جميع الطرق في محاولة للوصول إلى حل سلمي من أجل الخروج من الأزمة السورية، إلا أن جميع الطرق لم يقابلها إلا التصعيد في القتل.
وأضاف أنه لا يوجد حل للأزمة حتى الآن، منبها إلى أن المهم ليس التوقيع على ورقة لكن ما إذا كان القتل واستخدام السلاح الثقيل والخفيف سيتوقف، مع إطلاق سراح المسجونين، والسماح للإعلام الحر بالدخول إلى سورية لنقل الوقائع. وأشار الشيخ حمد بن جاسم إلى أن روسيا تقدمت لمجلس الأمن بمشروع قرار حول سورية وإن كنا نرفض أي تدخل أجنبي في سورية، والحفاظ على وحدة سورية، وترك الخيار لشعبها ليحدد مصيره بالتنسيق مع الحكومة السورية، وبين الشعب وحكومته للخروج من هذه الأزمة. وتابع: وبناء على ذلك تم التوصل إلى أنه بما أن روسيا ذهبت إلى مجلس الأمن فهناك أيضا مشروع قرار سيرفع إلى الاجتماع القادم لمجلس الجامعة في القاهرة في 21 ديسمبر، بأن الجامعة العربية ستتوجه إلى مجلس الأمن لطرح المبادرة العربية وطرح القرارات العربية لتبنيها بدلاً من قرارات أي دولة أخرى أو أي عضو في مجلس الأمن وهذا لا يعني التحدث عن تدخل عسكري. وأعرب رئيس الوزراء في قطر عن أمل الجامعة العربية بأن يعيد الجانب السورى النظر في موقفه ويوقع على البروتوكول. وأبان الشيخ حمد بن جاسم أن نقل المبادرة العربية لمجلس الأمن قصد منه أن يكون العمل الدولي والعمل العربي مشتركا من أجل ضبط الإيقاع. وأكد أن سورية دولة مهمة ومحورية في العالم العربي، مطالبا الجانب السورى أن يدرك ما جرى في بعض الدول، وأنه لا بد من ممارسة نوع من الحنكة في إدارة العملية.

