الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 29 نوفمبر 2025 | 8 جُمَادَى الثَّانِيَة 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.7
(-2.68%) -0.24
مجموعة تداول السعودية القابضة168.4
(-2.66%) -4.60
الشركة التعاونية للتأمين120.5
(-1.23%) -1.50
شركة الخدمات التجارية العربية117.8
(-0.17%) -0.20
شركة دراية المالية5.45
(-0.91%) -0.05
شركة اليمامة للحديد والصلب34.12
(0.24%) 0.08
البنك العربي الوطني22.18
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية11.49
(-0.09%) -0.01
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.56
(0.13%) 0.04
شركة إتحاد مصانع الأسلاك21.94
(-0.45%) -0.10
بنك البلاد26.18
(-0.30%) -0.08
شركة أملاك العالمية للتمويل11.77
(0.00%) 0.00
شركة المنجم للأغذية53.9
(-0.74%) -0.40
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.24
(0.49%) 0.06
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.15
(-1.08%) -0.60
شركة سابك للمغذيات الزراعية116.5
(-0.26%) -0.30
شركة الحمادي القابضة29.78
(2.27%) 0.66
شركة الوطنية للتأمين13.42
(-0.07%) -0.01
أرامكو السعودية24.63
(0.41%) 0.10
شركة الأميانت العربية السعودية17.46
(-1.41%) -0.25
البنك الأهلي السعودي36.9
(0.71%) 0.26
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات30.46
(-0.72%) -0.22

بناءً على ما نُشر أخيرا حول قواعد البيانات الدولية للنشر العلمي ISI خلال الفترة من كانون الأول (يناير) إلى كانون الثاني (ديسمبر) 2011، جاءت جامعة الملك سعود في المقدمة بنشر 1700 بحثا، واحتلت جامعة الملك عبد العزيز المرتبة الثانية بنحو 549 بحثا، ثم جامعة الملك فهد بنحو 439 بحثا، وبعدها جامعة الطائف بنشر 155 بحثا، ثم جامعة الملك فيصل بعدد 99، ووصل إنتاج جامعة الملك خالد إلى 75 بحثا، وجامعة أم القرى إلى 62 بحثا، وتمكنت جامعة القصيم من نشر 59 بحثا في الدوريات العلمية الدولية المميزة.

لا شك أن طموحاتنا كبيرة وآمالنا أكبر في أن تحقق الجامعات السعودية مراكز أفضل مما تحقق في مجال النشر خلال عام 2011، ومع ذلك لا بد أن نشيد بجهود الجامعات السعودية ونشجع العاملين على دفع عجلة البحث العلمي والعمل على إيجاد بيئة محفزة للإبداع في البحث العلمي، خاصة إذا علمنا أن حجم النشر العلمي لبعض الجامعات السعودية في الدوريات العلمية المميزة قبل خمس سنوات فقط لا يكاد يصل إلى عدد أصابع اليد الواحدة. إن نشر ثقافة البحث العلمي لدى المؤسسات العامة والخاصة وتحفيز العلماء والباحثين وطلاب الدراسات العليا على الإبداع، مطلب وطني. ومن هذا المنطلق أقدم التحية لكل من حاول إيجاد بيئة محفزة للباحثين لوضع الجامعات السعودية على خريطة النشر العلمي على المستوى العالمي.

ومع أنني أشيد بهذا الإنجاز الرائع الذي حققته الجامعات السعودية وعلى رأسها جامعة الملك سعود، إلا أنني أطالب بمزيد من الدعم للبحث العلمي، ومزيد من الجهود لتهيئة البيئة المناسبة للإبداع ونشر ثقافة البحث العلمي. لا شك أن وجود الحوافز والبيئة العلمية المناسبة التي تميز الغث من السمين كفيلة بتشجيع الباحثين المبدعين للبقاء في معاملهم ومكتباتهم لإنجاز البحوث التي تحقق رفعة الوطن وتسهم في حل كثير من المشكلات التي تواجه المجتمع.

ولا تزال الدول العربية من أقل دول العالم إنفاقا على البحث العلمي، فما يُنفق لا يُشكل إلا نسبة ضئيلة جدا (أقل من ربع واحد في المائة) من ميزانياتها لدعم البحث العلمي، لا تقارن بما تنفقه الدول المتقدمة الذي يصل إلى أكثر من 2 في المائة، ولا يزال دعم البحوث في مجال العلوم الاجتماعية بمفهومها الشامل أكثر محدودية، مع وجود بعض المبادرات الرائعة والقليلة هنا وهناك.

وعلى الرغم من الجهود الرائعة لوزارة الثقافة والإعلام في مجال تطوير النوادي الأدبية وتنظيمها لمعرض الكتاب الدولي، فإنها تتقاعس قليلا عن دورها في خدمة الإبداع في مجال العلم والثقافة، فاختفى دعمها للمؤلفين السعوديين، وانقطعت جائزة الدولة التي كانت أملا للمبدعين على المستوى الوطني. ومما يزيد الطين بلة، أن كثيرا من الجهات الحكومية لا تقدم الدعم للبحث العلمي بشفافية، لاعتمادها على المحسوبيات والعلاقات الشخصية لإنجاز مشروعاتها البحثية والدراسات التي تنفذها.

لتحقيق المزيد من الإنجازات في مجال البحث العلمي، أدعو إلى مزيد من الدعم (المؤسسي) المقنن وفق قواعد عادلة وواضحة ومعلنة للجميع، بدلا من تنفيذ الدراسات واختيار الفرق البحثية من خلال العلاقات الشخصية التي تؤدي - في بعض الأحيان - إلى تهميش الباحثين الذين لا يمتلكون العلاقات الشخصية. كما آمل أن تتوسع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية (موضوعيا) في دعمها للبحث العلمي، وأن تعطي مزيدا من الحرية للباحثين في اختيار القضايا التي يرغبون في معالجتها، بدلا من التحديد المسبق لبعض القضايا الذي يحد من تحقيق عنصر الإبداع في مجال البحث العلمي. ولا شك أن الحاجة ماسة إلى تطوير لوائح وزارة التعليم العالي التي لا تواكب التغيرات التي تشهدها بعض الجامعات. ولا يقل عن ذلك أهمية النظر بجدية في إصدار أنظمة تجبر الشركات على تخصيص نصف واحد في المائة من أرباحها السنوية لدعم البحث العلمي من خلال مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية. ومن أجل رفع مستوى البحث العلمي لا بد - أيضا - من تقييم الدوريات العلمية سنويا من قبل جهة محايدة لضمان جودتها وسلامة إجراءاتها.

ختاما، أقدم التهنئة للجامعات السعودية التي حققت مراكز متقدمة، وأدعو الله أن يوفق الجميع لإنجاز المزيد لخدمة الوطن خصوصا والإنسانية عموما.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية