سلّم الفريق العلمي لدراسة " الانحرافات الفكرية لدى الشباب... دراسة إستراتيجية ميدانية على المجتمع السعودي " بالجامعة الإسلامية اليوم النسخة النهائية من الدراسة لمعالي مدير الجامعة الدكتور محمد بن علي العقلا.
وأوضح الدكتور العقلا في مؤتمر صحفي عقد بمكتبه بالجامعة بهذه المناسبة أن الدراسة أعدها فريق علمي بالجامعة بمشاركة خبراء من عدة جامعات سعودية وقطاعات حكومية مثل وزارة الداخلية والشؤون الاجتماعية والتربية والتعليم والشؤون الإسلامية وأعضاء من لجنة المناصحة بوزارة الداخلية وهدفت إلى الوقوف على مشكلة الانحرافات الفكرية لدى الشباب في المجتمع السعودي مع التأصيل الفكري والمسح الميداني لأبعادها ورسم إستراتيجية وطنية لمعالجتها.
وبين أن الدراسة حرصت على إشراك الجنسين الرجالي والنسائي في ورش العمل وحلقات النقاش التي نظمت خلال الدراسة ، مؤكداً مشاركة 15 خبيرة من عدة جامعات بمرئياتهن في مراحل إعداد الرسالة ووضع خطتها الإستراتيجية.
ولفت معاليه إلى أن الجامعة الإسلامية يقع على عاتقها عبء كبير في المشاركة في درء خطر الانحرافات الفكرية عن الوطن كونها تضم طلاباً من أكثر من مائة وستين جنسية ، مؤكداً أن الأعمال التخريبية التي تسبب فيها الفكر المنحرف تصدى لها في البداية رجال الأمن وحدهم وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الذي آمن بضرورة إيجاد سبل للمعالجة الفكرية وهو ما تم اعتماده من خلال برامج المناصحة بإدارة الأمن الفكري بوزارة الداخلية.
وأشار إلى أنه كلما كانت هناك توعية فكرية صفية داخل قاعات الدراسة ولا صفية من خلال المناشط الثقافية والمحاضرات كلّما انحصر الانحراف الفكري لدى الطلاب أ لافتا الانتباه إلى أن الحوار بين الأستاذ والطالب لا بد أن يكشف عن شيء من تأثير العوامل المعاصرة كالإنترنت وغيرها على أفكار الطلاب وهو ما يتم علاجه بالأساليب المعروفة من المناصحة ولا تخلو جامعات المملكة من جهود ينبغي أن تتضافر للقضاء على هذا الفكر.
من جهته أوضح رئيس الفريق العلمي للدراسة الدكتور عبدالرحيم بن محمد المغذوي أن الدراسة شملت دراسة مسحية على جميع مناطق المملكة وشملت المرحلة الثانوية والجامعات السعودية الأهلية والخاصة وذوي الاهتمام الخاص بشؤون الفكر وقضايا الشباب من مسؤولي الوزارات وأعضاء بمجلس الشورى إضافة إلى الاستعانة ببيوت خبرة مشهود لها لتوزيع استبيانات الدراسة ووضع الإستراتيجية.
وأوضح الدكتور المغذوي أن الدراسة حرصت على إشراك الجنسين في إعدادها وفي الفئة المستهدفة بالاستبيانات ، مؤكدا أن مؤشرات أداء الدراسة تُظهر وجود خلل فكري لدى بعض الشباب نتيجة مؤشرات معينة بنسب لا يمكن ضبطها فهي متأرجحة ترتفع بحسب سخونة الأحداث خاصة مع ما يتميز به الشباب من الطيبة والعاطفة الجياشة لا سيما أنها ترتبط غالباً بالقضايا الدينية.
وأعرب رئيس الفريق العلمي للدراسة عن أسفه من استغلال المخططين لاستهداف فكر الشباب للقضايا الدينية ونقص النضج العاطفي والعلم الشرعي لدى الشباب ، مؤكداً وجود استعداد لدى كثير منهم للانحراف ، مبينا أن الدراسة وضعت في توصياتها بالتنسيق مع القطاعات التي شاركت فيها من إدارات ووزارة ثلاثة عشر برنامجاً عمليًّا لمواجهة الانحراف الفكري لدى الشباب ممثلاً بمقترح إنشاء " بنك الشباب " الذي يُعنى بكل ما يحتاجه الشباب ماديًّا حتى لا يكون لأحد حجة في الارتماء في أحضان جهات مشبوهة والمملكة بلاد خير وفير وخيرها يفيض على أنحاء العالم كله.
وحول ما إذا كانت المقترحات التي أوصت بها الدراسة نظرية ومثالية ويصعب تطبيقها بين الدكتور المغذوي أنهم جهة علمية بحثية ودورهم إجراء الدراسات وتقديم التوصيات والاقتراحات وقد اقترحوا إنشاء هيئة وطنية عليا للأمن الفكري للمّ شتات الجهود المبذولة في القطاعات المختلفة ، مشيرا إلى أن مواجهة الانحراف الفكري يجب أن تجري في إطار أربع دوائر الفكر البنائي، والإنمائي، والاستباقي، والعلاجي.
من جهته أكد الدكتور عبدالسلام بن سالم السحيمي عضو الفريق العلمي للدراسة وعضو لجنة المناصحة بالمدينة المنورة أنه من خلال تعاملهم مع الموقوفين في قضايا أمنية وفكرية اتضح أن نسبة تسبب عامل الفقر والبطالة في انحرافهم ضئيلة جداً ولا تتجاوز 3% ، مشيراً إلى أن كثيراً من الدول الفقيرة لم تشهد هذا الانحراف إضافة إلى وجود كثير من حملة الفكر المنحرف ومنظريه من أصحاب الأموال واليسار.
