نطاقات .. برنامج مهم لدفع مشروع توطين الوظائف

|
تشهد مجالس الشركات والمؤسسات السعودية اليوم جدلا كبيرا حول مشروع "نطاقات" الذي حل بدلا من برنامج السعودة. والمشروع الذي جاء في توقيت تهدف منه الحكومة إلى إحلال العديد من المواطنين وخاصة خريجي المراكز التعليمية المهنية والفنية والجامعات في الفرص الوظيفية المتاحة في القطاع الخاص، قابلة نموا غير مسبوق في أعمال الشركات والمؤسسات الوطنية في الطفرة التنموية الكبيرة وغير المسبوقة في تاريخ المملكة العربية السعودية وارتفع حجم العمالة الأجنبية في القطاع الخاص على حساب العمالة الوطنية الأمر الذي انعكس سلبا على مستوى البطالة بين الشباب السعودي. عادة لا تجد التنظيمات الجديدة قبولا سريعا في المجتمعات، خاصة لدى أصحاب القرارات في الشركات والمؤسسات، ولأن طبيعة بعض الناس، خاصة كبار السن لا تقبل التغييرات الحديثة والمطورة، وقضية التوطين في برنامج نطاقات واحدة من البرامج المطورة التي تساعد على حل إشكال قضية توطين السعوديين في وظائف القطاع الخاص وتمنح فرصة للقطاع الخاص. معظم الآراء تتفق على أن برنامج نطاقات قاس في آلية التنفيذ، إذ لم يترك فرصة للشركات لتدارسه ومناقشته، وهذه قضية معقدة. ففي الإدارات الحكومية المطورة والجديدة هناك برامج ومسؤوليات محددة للتنفيذ ، طالما تنعكس في الأخير على الوطن بالإيجاب بغض النظر عن قبول الطرف الآخر لها.. وفي الطرف الثاني يبقى الخلاف مع أصحاب الشركات والمؤسسات وهؤلاء ينقسمون إلى نوعين الأول كان مدركا من قبل بأهمية التوطين وكان أيضا يتوقع أن تخرج اليوم أو غدا قرارات سريعة ومؤلمة للقطاع الخاص لذا أدرك أهمية الموارد البشرية في شركاته ومؤسساته وأعطى هذا الجانب أهمية قصوى في التطوير وبالتالي أصبح مناخ التطوير والعمل في شركاته قابلا لكل المتغيرات ولديه مساحة في التكيف معها بحسب أنواع درجات السرعة في التكيف مع النظام الجديد . والطرف الآخر وهو المحارب والمجهض لكل القرارات الجديدة إذ يسعى بكل ما يملك من قوة إلى إجهاض هذه القرارات لأنه غير مهتم بتنمية وتطوير الموارد البشرية وهم أصحاب أفق ضيق في تنمية وتطوير أعمالهم وغير مدركين لأهمية المساهمة الوطنية في التنمية وحقوق أبناء الوطن في وظائف القطاع الخاص. لقد وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بمشروع «التوطين» وإعطاء السعوديين فرصتهم في التوظيف ويجب أن يتحمل القطاع الخاص المسؤولية وهذا التوجيه الكريم. أعتقد أننا بعد فترة من الزمن سنكتشف في هذا البرنامج حاجة كبيرة لنا في القطاع الخاص ومدى أبعاد هذه البرامج في تنمية وتطوير مشاريع وأعمال القطاع الخاص في الوطن وأهمية هذا التلاحم تجاه الوطن ومنح مزيد من الفرص لأبناء الوطن لإثبات جدارتهم في الفرص الوظيفية في القطاع الخاص فمن يدرك كفاءة السعوديين بالأمس في البنوك وكيف تكيفت مع السعودة واليوم نجح العديد من الشركات والمؤسسات المتخصصة في مبيعات التجزئة مثل تجربة شركات السيارات، يدرك أهمية تطوير وتنمية الموارد البشرية في شركات القطاع الخاص. إننا بحاجة اليوم إلى مزيد من البرامج التطويرية في منظومة العمل الحكومية وهذا سيساعد على القضاء على كثير من أشكال البيروقراطية في المؤسسات الحكومية ويساعد على تفاعل وتنمية وتطوير مؤسسات العمل الخاص.. رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية العمومية للسيارات
إنشرها