يواجه فريق الاتحاد لكرة القدم خيارا صعبا عندما يستضيف نظيره النصر على ملعب الأمير سلمان بن عبد العزيز في جدة اليوم في إياب ربع نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال، فيما يجد الهلال هو الآخر نفسه في مهمة لا تقل صعوبة عندما يحل ضيفا على الفيصلي على ملعب الأمير عبد الله الفيصل في بريدة.
تبدو مباراة الاتحاد والنصر صعبة ومهمة لكلا الفريقين، خصوصا الثاني الذي يحتاج إلى الفوز لكي يضمن التأهل لنصف النهائي، من واقع نتيجة الجولة الأولى في الرياض 3/3، بينما يلعب الأول بفرصتي الفوز أو التعادل بهدفين أو أقل على اعتبار أنه سجل ثلاثة أهداف خارج ملعبه. ورغم أفضلية الاتحاد الفنية، فإنه لا يمكن التكهن بالنتيجة، ولا سيما أن مباريات الفريقين السابقة شهدت نتائج غير متوقعة. يدخل الاتحاد المباراة بمعنويات عالية في ظل الاستقرار الفني الذي يشهده الفريق حاليا، فضلا عن تكامل صفوفه بعد عودة نجمه وقائده محمد نور، في الوقت الذي سيفقد خدمات نجمه البرتغالي نونو أسيس الذي تعرض لإصابة قوية أنهت موسمه مع الفريق. سيعتمد المدرب البلجيكي ديمتري طريقة متوازنة مع التركيز على الأطراف واستغلال التمريرات العرضية التي يجيد مهاجموه التعامل معها وتشكل نقطة ضعف لدى دفاع النصر. يبرز في الاتحاد، فضلا عن نور، نخبة من اللاعبين المميزين أمثال حمد المنتشري، صالح الصقري، البرتغالي باولو جورج، العماني أحمد حديد، سعود كريري، مناف أبو شقير، محمد الراشد، والجزائري عبد الملك زيايه. أما النصر، فيدخل المباراة بمعنويات مهزوزة بعد النتائج السلبية التي حققها في مبارياته الثلاث الأخيرة والتي استقبلت خلالها شباكه 12 هدفا، فضلا عن وجود بعض الإصابات والإيقافات في صفوفه التي ستشهد عودة قائده حسين عبد الغني، أحمد عباس، خالد الزيلعي، وسعود حمود الذين غابوا عن مباراة الذهاب بسبب الإصابة والإيقاف. ولا شك أن عودة الرباعي ستزيد قوة الفريق الذي يسعى للفوز وبلوغ نصف النهائي رغم إدراكه التام بقوة المنافس. يعول النصر أيضا على عمر هوساوي، أحمد الدوخي، إبراهيم غالب، الكويتي بدر المطوع، ومحمد السهلاوي.
وفي المقابل، يحل الهلال بطل الدوري ضيفا ثقيلا على الفيصلي ساعيا إلى حسم تأهله إلى دور الأربعة بعد أن فاز في مباراة الذهاب في الرياض 2/1، ويخوضها بفرصتي الفوز والتعادل من أجل التأهل للدور قبل النهائي، في حين لا توجد أمام الفيصلي سوى فرصة الفوز بنتيجة أكبر من نتيجة مباراة الذهاب. من الناحية الفنية، تكاد تكون كفة الفريق الهلالي الأرجح لحسم نتيجة المباراة، خاصة أنه تسلح قبل أن يخوضها بجميع لاعبيه الأساسيين الذين لم يشاركوا في مباراة الذهاب وفي مقدمتهم أسامة هوساوي، ياسر القحطاني، محمد الشلهوب، حسن العتيبي، مع وجود السويدي كريستيان فيلهامسون، والكوري الجنوبي لي يونج بيو، لكن سيغيب الروماني ميريل رادوي؛ لنيله بطاقة حمراء في لقاء الذهاب، وهناك أيضا نواف العابد، وعيسى المحياني الذي حسم نتيجة الذهاب على دكة الاحتياط. أما الفيصلي نجده يفتقد خدمات محترفيه الأجانب وأبرزهم السوري وائل عيان، داريو جيرتيك، والألباني ميجين ميميلي. ومن المتوقع أن يعتمد الفريقان أسلوبا مختلفا، حيث سيركز الهلال على الأداء الهجومي الذي يضمن له التقدم والسيطرة على أجواء المباراة، أما الفيصلي فيوازن بين الدفاع والهجوم مع الانطلاق بالهجمات المرتدة.

