الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 3 أبريل 2026 | 15 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.48
(-0.15%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة138.6
(-0.07%) -0.10
الشركة التعاونية للتأمين125.9
(-0.87%) -1.10
شركة الخدمات التجارية العربية117.9
(-2.88%) -3.50
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.54
(-2.43%) -0.86
البنك العربي الوطني21.65
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.9
(-0.46%) -0.05
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.38
(-1.21%) -0.42
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.75
(-0.22%) -0.04
بنك البلاد26.92
(0.37%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل10.05
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية53.5
(1.90%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.38
(-0.18%) -0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.9
(0.87%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.46
(-0.53%) -0.14
شركة الوطنية للتأمين12.9
(2.14%) 0.27
أرامكو السعودية27.6
(0.15%) 0.04
شركة الأميانت العربية السعودية14.21
(2.38%) 0.33
البنك الأهلي السعودي42.46
(0.28%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(4.24%) 1.46

المسؤولية الاجتماعية للشركات السعودية والمستثمرون الأجانب

ستايسي ميتشل
ستايسي ميتشل
الاثنين 6 يونيو 2011 2:20

نسمع كثيرا هذه الأيام عن المسؤولية الاجتماعية للشركات Corporate Social Responsibility. هذا المصطلح حديث النشأة ولم يدخل حيز الاستخدام إلا في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن الماضي. لهذا المصطلح عدة مرادفات مثل مواطنة الشركات Corporate Citizenship والأعمال التجارية المسؤولة المستدامةSustainable Responsible Business. تعني المسؤولية الاجتماعية التزام الشركة بروح الأنظمة والمعايير الأخلاقية والأعراف الدولية عند تعاملها مع المجتمع، وذلك بأن يكون لأنشطتها أثر إيجابي في البيئة التي تعمل فيها، وأن تسهم في تنمية المجتمع وتحرص على مصالح المستهلكين لمنتجاتها والعاملين لديها وكل المعنيين بنشاطها، وأن تمتنع عن أي عمل من شأنه الإضرار بالمجتمع أو البيئة بغض النظر عما إذا كانت الأنظمة تمنع تلك الأعمال أم لا. إن المسؤولية الاجتماعية للشركات تستلزم أخذ المصلحة العامة في الحسبان عند اتخاذ الشركات قراراتها لتحقيق التوازن بين ثلاثة أشياء، هي: الناس، البيئة، والربح.

تنتهج الشركات حول العالم أساليب مختلفة فيما يتعلق بقيامها بمسؤوليتها الاجتماعية. بعض الشركات تركز على التنمية المجتمعية وتنفق جزءا من مواردها لتطوير المجتمعات المحلية التي تعمل فيها؛ مثل المشروع الشهير الذي أقامته شركة شل للبترول في جنوب إفريقيا لتعليم الأطفال وتنمية مهارات الكبار. شركات أخرى تفضل أن تقدم المساعدة لأبناء المجتمع الذي تعمل فيه على شكل دعم نقدي. في بريطانيا مثلا تقدم بعض البنوك لطلاب الجامعات الذين يفتحون حسابات لديها مساعدة لشراء الكتب والمراجع. تقدم البنوك هذه المساعدة استنادًا إلى أن البنك يمارس عمله في تلك الدولة ويستفيد من حفظ مدخرات أفراد شعبها لديه ويحقق أرباحا من وراء ذلك، ومن هنا كان من الواجب أن يخصص جزء من تلك الأرباح لمساعدة الناس.

كل ربع سنة تعلن شركات المساهمة السعودية عمومًا والبنوك على وجه الخصوص أرباحا بمئات الملايين من الريالات، وكثير من هذه الشركات لم يقدم قط قرشًا واحدًا لخدمة المجتمع في الوقت الذي نجد أن الشركات السعودية المملوكة لسعوديين لا تدفع أي ضرائب على الدخل. من المؤسف أن غالبية البنوك السعودية لا توجد لديها إدارة مختصة بمسألة المسؤولية الاجتماعية أو أجندة لخدمة المجتمع الذي تعمل فيه، في الوقت الذي تجني فيه هذه البنوك أرباحا هائلة من عملها في ذلك المجتمع الذي هو مصدر ثرائها. يجب على الشركات والمستثمرين الأجانب أن يدركوا مسؤوليتهم تجاه المجتمع، ولا سيما في بلد مثل المملكة، حيث يتمتع القطاع الخاص بالدعم الحكومي السخي والإعفاءات والقروض الحكومية طويلة الأجل ودون فوائد. لدينا مبادرات محدودة لشركات استشعرت مسؤوليتها في هذا الخصوص وقامت ببعض الأعمال التي تعود بالفائدة على الشباب. من النادر أن نسمع ببنك أو بشركة مساهمة سعودية ساهمت مساهمة فاعلة في حل مشكلة من مشكلات المجتمع أو دعمت أنشطته باستثناء مجموعة صغيرة من الشركات. إلا أننا لا نستطيع أن نلقي باللوم كله على القطاع الخاص، بل لا بد للحكومة أن تتدخل لتنظم وتشجع الشركات على القيام بمسؤوليتها تجاه مجتمعها. هناك فراغ تنظيمي في المملكة فيما يتعلق بالمسؤولية الاجتماعية، فليس لدينا نظام إلزامي أو استرشادي ينظم هذه المسألة. من الصعب أن تلزم الحكومة الشركات بشكل مباشر بأن تدعم المجتمع، لكن الممكن صدور تنظيم بشأن المسؤولية الاجتماعية للشركات يلزم الشركات والمستثمرين الأجانب بأن تدرج معلومات بشأن المسؤولية الاجتماعية في تقاريرها المالية السنوية، وأن تضمن تلك التقارير تفاصيل عن سياسات الشركة أو المستثمر بخصوص المسؤولية الاجتماعية، وكيف سيتم تنفيذ هذه السياسات في الممارسة العملية، وما النتائج التي تحققت حتى الآن، وما تتوقع الشركة أو المستثمر تحقيقه مستقبلا فيما يتعلق بالمسؤولية الاجتماعية. هذا التدخل الحكومي من شأنه أن يزيد الوعي بأهمية هذه المسألة لدى القطاع الخاص ولدى أفراد المجتمع، ومن هنا فالشركات التي تحجم عن المشاركة ستكون عرضة للنقد، أما الشركات الفاعلة في هذا المجال فستكون محل احترام وتقدير أفراد المجتمع، وسيزداد ولاء موظفيها لها، ما سينعكس إيجابيًا على نشاطها. بمرور الوقت ستجد الشركات التي تمتنع عن القيام بمسؤوليتها الاجتماعية أنها معزولة وتفوت فرص الربح على نفسها وستجد أنها مضطرة إلى المشاركة، وما ذلك إلا لأن المستهلك سيسعى إلى شراء منتجات الشركات الفاعلة في مجال المسؤولية الاجتماعية لأنه سيعرف أن قراره سيكون له أثر في تغيير المجتمع الذي يعيش فيه. كثير من البحوث والدراسات تشير إلى أن مشاركة الشركة في مجال المسؤولية الاجتماعية ينعكس إيجابا على أرباح الشركات على المستويين المتوسط والطويل الأجل.

إحدى المبادرات الجديرة بالثناء في المملكة هي مجلس المسؤولية الاجتماعية في الرياض، الذي يمكن أن يشكل نواة لعمل جاد في موضوع المسؤولية الاجتماعية، وزيادة الاهتمام بهذا الموضوع. أمام هذا المجلس كثير من العمل ليذكي روح المنافسة بين منشآت القطاع الخاص للقيام بواجبها تجاه مجتمعها، وأن يسعى إلى تغيير نظرة منشآت القطاع الخاص تجاه المشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع على أنها واجب والتزام. هناك كثير من التجارب الإقليمية والدولية التي يمكن الاستفادة منها ومحاكاتها للنهوض بهذا الجانب المهم من العمل التطوعي في بلادنا، الذي يمكن للقطاع الخاص أن يقوده بالشراكة مع القطاع العام.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية