الأربعاء, 4 نوفمبر 2026|23 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

في خضم الفرحة الغامرة التي اجتاحتني كما اجتاحت الملايين من أبناء هذا البلد الوفي، بجميع فئاته ومكوناته بعودة قائد مسيرة نهضتها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود سالما معافى إلى أرض الوطن، أبحث عن كلمات بين ألوف المفردات للتعبير عن هذه الفرحة.

شهدت المملكة في السنوات الأخيرة قفزات نوعية وتحققت مشاريع عملاقة في وقت قصير جدا، وجعلت من المملكة قوة اقتصادية يحسب لها ألف حساب، فرغم أن العالم شهد أكبر كارثة اقتصادية أطاحت بأكبر وأعرق الاقتصاديات في العالم، فإن المملكة كانت بمنأى عن ذلك الانهيار، ويعود الفضل بعد الله إلى الرؤية الثاقبة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله، التي بقيت قوية في وجه هذه الأزمة، بل وحققت نموا كبيرا، إذ تم الإعلان عن أكبر ميزانية في تاريخ المملكة، مع انخفاض للعجز في الميزانية العامة للدولة.

لقد تم اعتماد عديد من المشاريع الاستراتيجية والتنموية والخدمية بمئات المليارات. وأصبحت المملكة مقصدا آمنا للاستثمارات العالمية بعد أن حققت مركزا متقدما في التنافسية ضمن استراتيجية تنفذ وفق أجندة عالية الأداء.

المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، حازت احترام وتقدير دول العالم وأصبحت دولة اقتصادية يحسب لها ألف حساب، وأصبحت المملكة أكثر حضورا وتأثيرا في المحافل الدولية والإقليمية وذات وزن سياسي واقتصادي.

وفي هذا العهد الزاهر انضمت المملكة إلى منظمة التجارة العالمية وإلى نادي العشرين الكبار في العالم، وأضحت عضوا فاعلا في صندوق النقد الدولي، كما كان للملك عبد الله بصمة واضحة في عالم الطاقة على المستويات المحلي والإقليمي والعالمي. فعلى المستوى المحلي ارتفعت احتياطيات المملكة بإمكانياتها وقدرتها الإنتاجية بفضل سياستها الحكيمة، فالمملكة تعد اليوم صمام الأمان في المحافظة على استقرار النفط والطاقة العالمية. كما استشرف حفظه الله المستقبل ووجه الدعوة إلى الدول المستهلكة والمنتجة للطاقة إلى تأسيس منتدى الطاقة الدولي وأجمعوا على جعل الرياض مقرا لأمانته العامة تقديرا من الأعضاء لما قام ويقوم به الملك عبد الله بن عبد العزيز من جهود كبيرة في هذا المجال.

على صعيد مجلس التعاون لدول الخليج العربي تم في عهده الميمون التوقيع على عدد من المشاريع بين الدول الأعضاء من بينها توحيد النظام الجمركي والربط الكهربائي ودراسة ربط الدول الأعضاء بشبكة قطارات، ما سيكون له أثر كبير في نمو التجارة البينية بينها، وهذا قطرة من غيث لما تم تحقيقة على يد راعي نهضة المملكة عبد الله بن عبد العزيز. إن الشعور لا يوصف بعودة حبيب الشعب سالما غانما، إلى بلده وبين أبنائه، والتهنئة موصولة إلى الشعب السعودي والمقيمين على أرضه المباركة ومن الأعماق أقول الحمد لله على سلامتكم أنتم عزنا وعزوتنا وبكم تفخر الأوطان.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية