الأربعاء, 4 نوفمبر 2026|23 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

حينما تسجل القيادة حضورها الكبير والمتواصل على ساحة التعليم العالي، وتقف خلف كل مشاريعه وطموحاته وتطلعاته .. وحينما يتجسد هذا الحضور على صورة عدد من المبادرات التي تدعم العاملين في هذا الحقل، فهذا يعني أننا بالفعل أمام قيادة تأخذ على عاتقها مسؤولية بناء تقدم الوطن على أهم الركائز الأساسية التي تضع الإنسان على رأس أولوياتها، بوصفه المحور الرئيس لأي تنمية حقيقية.

الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الذي وضع حجر الأساس لمركز الأمير نايف لأبحاث العلوم الصحية في وادي الرياض في جامعة الملك سعود .. وحجر أساس النادي الاجتماعي، والجامع الخاص بالمدينة الجامعية للطالبات، ترجم في كلمته التي ألقاها بالمناسبة كل هذه المعاني التي تؤكد أن البلاد قد دخلت مرحلة جديدة .. بعد أن استكملت بنياتها التحتية، لتضع أبناءها في حلبة المنافسة مع بقية شعوب العالم المتقدم من خلال البحث العلمي، وتسجيل الريادات في مختلف مجالات العلوم الحديثة. وقال في معرض كلمته: "إن تقدم الأمم والشعوب والحضارات أساسه العلم والمعرفة ـــ بعد عون الله وتوفيقه"، مشيدا بما حققته الجامعة ومثيلاتها من خطوات موفقة في ظل النهضة التعليمية الشاملة التي تعيشها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير سلطان بن عبد العزيز، وما حققته الجامعة من مكانة متميزة بين جامعات العالم في ميدان البحوث الإبداعية وبراءات الاختراع والمبادرات التي تخدم المجتمع، وتطوير اقتصاديات المعرفة، وفتح أبواب أسواق العمل للشباب المؤهل، مما يؤكد قدرات أبنائنا في تحقيق المنجزات النوعية التي تخدم الاقتصاد الوطني؛ بما يضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة. وقد جرى خلال الحفل تركيب جهاز القوقعة للطفلة الفلسطينية رواند حريزات من مدينة الخليل، كنموذج حي لإنجازات مركز الأمير نايف للعلوم الصحية.

وهذه الرعاية الكريمة لهذا المركز البحثي المتقدم من النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، تؤكد حقيقة لا مراء فيها، وهي أن ولاة الأمر هم من يقفون في الصف الأول في دعم أي مشروع علمي يضع أبناء الوطن وبناته على خريطة التقدم العلمي، لإيمانهم العميق بأن أركان النهضة المتمكنة لا تنبني إلا بالعلم النافع بعد توفير أدواته كافة، حيث سيجد كل مخلص من القيادات التعليمية ما يتمناه ويحلم به من الدعم اللامحدود. والثناء الذي حصلت عليه الجامعة ومديرها من الأمير نايف هو ثناء مستحق بالتأكيد؛ لقاء الإخلاص والتفاني في نقل الجامعة إلى دورها الرئيس في ميادين البحث العلمي واقتصاديات المعرفة، وهو رسالة مسؤولة .. تعكس بصدق حجم إصرار القيادة السياسية على المضي في هذا المسار الذي يدفع بعجلة التقدم إلى الأمام لبناء مجتمع المعرفة، بما يشكل الرافعة الأساسية للنهضة الحديثة، ويستثمر في العقل الوطني لفتح آفاق المستقبل أمام الوطن والمواطن، مثلما هو أيضا دعم لكل العاملين في قطاع التعليم العالي للمضي قدما في نقل التعليم الجامعي من القاعات إلى مراكز البحث العلمي المنتج .. الذي يستطيع أن يؤسس للاقتصاد الحديث غير المعتمد على الثروات المنقولة، وإنما يستند إلى الثروات الدفينة الموجودة في عقول وأذهان المبدعين من شباب الوطن وشاباته .. خاصة بعدما سخرت الدولة جميع الإمكانات، بسخاء غير مسبوق للبحث العلمي، وشجعت القطاع الخاص على الدخول في هذا المضمار كشريك فاعل، سيصب عائد هذه الأبحاث في إنائه، وسيوفر لهم وللوطن كافة اقتصادا لا يتأثر بمزاحمة الآخرين، لأنه يستنبت كفاءته ومتانته من مبتكرات أبنائه ونتاج عقولهم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية