غاية المجتمع، أي مجتمع، أن يحقق الأمن، بحيث يصبح الخيمة التي يستظل بها الجميع.
وجود الأمن يستتبعه الرخاء والنماء والرفاه. وغياب هذا الأمن لأي سبب من الأسباب، يعني غياب الاستقرار، وتنامي المخاطر في الاستثمار، وظهور طبقات طفيلية تمارس أفعال تجار الحرب، الذين يستثمرون هذه القلاقل من أجل الثراء السريع، وبالتالي يصبح الغلاء وشح التموين هو السائد.
أينما التفت الإنسان، لا شك أنه سيجد نماذج يمكنه من خلالها أن يدرك نعمة الأمن، ويمكنه أن يرى النوافذ الجهنمية التي يفتحها غياب هذا الأمن.
عندما اختفت الشرطة في مصر قبل بضعة أيام، نتيجة للأحداث، وجد المجتمع هناك أنه مطلوب منه أن يحمي نفسه من اللصوص الذين وجدوا فرصة سانحة لركوب موجة الأحداث واستغلالها من أجل تحقيق مكاسب شخصية. كانت الأصوات التي نقلتها قناة العربية لعدد من الناس هناك تتحدث عن عمليات نهب وسرقة ودهم للبيوت لسرقة ما خف وزنه وغلا ثمنه تحت التهديد. لجأ الناس بعدها إلى تكوين لجان شعبية من أجل حماية الأحياء من هؤلاء اللصوص. فراغ الأمن، يعطي المجرم حافزا، ويجعل البريء ضعيفا لا حول له ولا قوة. حفظ الله مجتمعاتنا آمنة مطمئنة، وأبعد عنها كل من يتربص بها سوءا، أو يضمر لها حقدا.
