الأحد, 1 نوفمبر 2026|20 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

حجم الاستثمارات في المناطق الصناعية في السلطنة يزداد عاما بعد عام نتيجة زيادة المساحات التي تستوعب هذه الأنشطة الصناعية وخدماتها الأخرى من ناحية، ولإقبال المزيد من المستثمرين العُمانيين والأجانب ورغبتهم في تأسيس المشاريع الصناعية في مسقط وغيرها من المدن العُمانية من ناحية أخرى. ووفقا لبيانات المؤسسة العامة للمناطق الصناعية فقد حققت هذه المؤسسات إنجازات اقتصادية وتنموية عديدة، فيما نما حجم الاستثمارات الكلي في المناطق التابعة لها بنسبة 12.5 في المائة, حيث بلغت 3.6 مليار ريال عُماني (9.36 مليار دولار) بنهاية تشرين الأول (أكتوبر) من عام 2010 مقارنة بنحو 3.2 مليار ريال عُماني (8.32 مليار دولار) بنهاية 2009.

وفيما يتعلق بحجم رأس المال المستثمر في المناطق الصناعية فقد ارتفع مع نهاية النصف الأول من عام 2010 ليصل إلى 3.4 مليار ريال عُماني موزعة على المناطق الصناعية, حيث شكل حجم الاستثمار الأجنبي ما نسبته 35 في المائة ليصل إلى 1.2 مليار ريال عُماني منها ما يقارب 520 مليون ريال عُماني حصة مستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي و687 مليون ريال من جنسيات متعددة أخرى. وفيما يتعلق بعدد المستثمرين في المناطق الصناعية فقد وصل عدد المستثمرين في المناطق بعد توقيع عقود الاستثمار في منطقة سمائل الصناعية إلى 1063 مستثمرا وأكثر من ألف مستثمر في مختلف المجالات الصناعية والتجارية والخدمات المساندة وورش صيانة المركبات وإصلاحها.

منذ إنشاء المؤسسة العامة للمناطق الصناعية في عام 1983، فإنها تتولى إدارة وتشغيل وتنمية المناطق الصناعية في السلطنة, وهي ست مناطق صناعية حاليا تحت إدارة المؤسسة موزعة في جميع مناطق السلطنة, وهي: صحار ريسوت نزوى صور البريمي, إضافة إلى منطقة الرسيل الصناعية. وخلال الربع الثاني من العام الحالي 2010، فقد تمت المباشرة بتأسيس المنطقة السابعة في السلطنة, وهي منطقة سمائل الصناعية, كما تتولى المؤسسة كذلك إدارة واحة المعرفة مسقط والجهة المشرفة على المنطقة الحرة في المزيونة.

وتسعى المؤسسة لتحقيق حزمة من الأهداف الاستراتيجية والمرتكزات التنموية ومن هذه الأهداف والمرتكزات جذب الاستثمارات الأجنبية للاستثمار في السلطنة وتوطين رأس المال الوطني وحفز القطاع الخاص للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والشاملة وإدخال التكنولوجيا الحديثة وإكساب العاملين المهارة الفنية اللازمة لتطوير إنتاجهم وإيجاد فرص عمل جديدة وتشجيع الصادرات وتنمية التجارة الدولية وتشجيع إقامة الصناعات التصديرية. كما قامت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية بتأسيس شركة الشموخ للاستثمار, التي تعتبر الذراع الاستثمارية للمؤسسة بالشراكة مع القطاع الخاص وبعض صناديق التقاعد الحكومية, حيث ستكون هذه الشركة أداة فاعلة وسريعة للقيام بالمشاريع الكبرى ومشاريع البنية الأساسية التي تحتاج إليها المؤسسة وفي أوقات قياسية.

ومن ضمن المشاريع التي تقوم على تنفيذها حاليا مشروع المدينة النموذجية في واحة المعرفة مسقط, الذي يتضمن المنشآت السكنية لجميع العاملين في القطاع الصناعي والمعرفي من كبار وصغار الموظفين وسيتضمن مركزاً للأعمال ومحال تجارية وبنوكا وغيرها من الخدمات. وتقوم المؤسسة العامة للمناطق الصناعية بتنظيم العديد من الفعاليات المهنية في القطاع الصناعي وتطويره منها تنظيم مؤتمر دور المفاهيم الصناعية في التقنيات الحديثة السنوي, وتنظم أيضا سلسلة الندوات بالتعاون مع مجموعة الصناعيين العُمانيين وسلسلة ندوات العصر الرقمي وتنظيم مسابقة سنوية حول أفضل فكرة عمل تجاري. كما تعمل المؤسسة وبالتعاون مع مجلس البحث العلمي على البدء في برنامج يركز على الابتكار لتطوير القطاع الصناعي وبأفضل الممارسات الإدارية والفنية للقيام بعمليات جديدة تسهم في البحث والتطوير وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات المحلية للمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة وإيجاد فرصة للمنتجات العُمانية للتنافس محليا ودوليا.

ويعزى النمو الذي شهدته هذه المناطق إلى المساحة المستثمرة التي زادت بنسبة 18.6 في المائة خلال السنوات الماضية لتصل إلى 28.82 مليون متر مربع مقارنة بنحو 24.3 مليون متر مربع خلال الفترة نفسها، الأمر الذي انعكس على زيادة حجم القوى العاملة في تلك المناطق بنسبة 17 في المائة, حيث بلغت الأيدي العاملة التي تم توظيفها بنهاية النصف الأول من العام الجاري 2010 نحو 21796 عاملا مقابل 18627 عاملا في نهاية عام 2009.

وفي هذا الصدد يؤكد مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للمناطق الصناعية, أن المساحة الإجمالية للأراضي المخصصة للمناطق الصناعية وصلت إلى أكثر من 83 مليون متر مربع موزعة على ست مناطق صناعية قائمة, إضافة إلى منطقة سمائل, التي تم تخصيصها خلال الربع الأول من هذا العام الحالي بمساحة تبلغ 7.3 مليون متر مربع، موضحا أن منطقة سمائل الصناعية تعتبر توسعة لمنطقة الرسيل الصناعية من أجل تلبية الطلب المتزايد للاستثمار الصناعي في محافظة مسقط. ويقول معاليه إنه تم خلال الربع الثاني من عام 2010 تخصيص ما يزيد على 1.3 مليون متر مربع من أراضي المنطقة لمشاريع صناعية, موضحا أن عدد المشاريع التي استفادت من الأراضي الموزعة بلغت 72 مشروعا صناعيا, وتجري حاليا دراسة لباقي الطلبات المقدمة للاستثمار في المنطقة.

وفيما يتعلق بحجم رأس المال المستثمر في المناطق الصناعية فقد ارتفع مع نهاية النصف الأول من عام 2010 ليصل إلى 3.4 مليار ريال عُماني موزعة على المناطق الصناعية, حيث شكل حجم الاستثمار الأجنبي ما نسبته 35 في المائة ليصل إلى 1.2 مليار ريال عُماني منها ما يقارب 520 مليون ريال عُماني حصة مستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي و687 مليون ريال من جنسيات متعددة أخرى. وفيما يتعلق بعدد المستثمرين في المناطق الصناعية فقد وصل عدد المستثمرين بالمناطق بعد توقيع عقود الاستثمار في منطقة سمائل الصناعية إلى 1063 مستثمرا وأكثر من ألف مستثمر في مختلف المجالات الصناعية والتجارية والخدمات المساندة وورش صيانة وإصلاح المركبات.

لقد أسهمت المشاريع المقامة في المناطق الصناعية في توفير ما يقارب 22 ألف فرصة عمل مباشرة منها ما يقارب تسعة آلاف فرصة عمل للقوى العاملة الوطنية تضاف إليها فرص العمل التي توفرها القطاعات المساندة لعمل المناطق الصناعية, خاصة قطاع الخدمات اللوجستية من مناولة ونقل وتخليص بضائع. وتعتبر واحة المعرفة مسقط المكان الملائم لمشاريع تقنية المعلومات في السلطنة, التي تتألف من ثلاثة مبان عاملة, حيث وصل حجم رأس المال المستثمر في الواحة إلى 9.4 مليون ريال عُماني من خلال وجود 82 شركة ومؤسسة عاملة في واحة المعرفة مسقط منها 15شركة وطنية محتضنة في منجم المعرفة و67 شركة في المباني الاستثمارية.

وتبلغ المساحة الكلية القابلة للاستثمار في الواحة 12.2 ألف متر مربع منها 11.8 مليون متر مربع عبارة عن مساحات مكتبية مخصصة لغايات الاستثمار التجاري, في حين وصلت نسبة الاستفادة من المساحات المخصصة لمنجم المعرفة 94 في المائة. ومن المتوقع الانتهاء من المبنى الرابع مع نهاية العام الحالي. ويعتبر من أكبر مباني الواحة حيث يضم ثمانية ‏ طوابق وستستخدم فيه أحدث التكنولوجيا من حيث توفير الطاقة، وسيعمل بنصف طاقته من الكهرباء وكذلك تصميمه، ومن المتوقع أن يستقطب نحو 150 شركة وأن يوفر ما بين 1500 فرصة عمل ‏وألفي‏ فرصة عمل.

وفيما يخص عدد فرص العمل التي وفرها القطاع الخاص المستثمر في واحة المعرفة مسقط يؤكد وزير التجارة والصناعة رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للمناطق الصناعية أنها بلغت 1302 فرصة عمل تجاوزت نسبة القوى العاملة الوطنية 65 في المائة, حيث بلغ عدد القوى العاملة الوطنية 848, في حين بلغ عدد القوى العاملة الوافدة 454 عاملا.

وفيما يخص المنطقة الحرة بالمزيونة يقول معاليه إن المنطقة الحرة نالت نصيبها من التنمية والتطوير حيث أنجزت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية خلال هذا العام كافة التشريعات وآليات العمل الخاصة في المنطقة بالتعاون مع كل الجهات الحكومية المعنية وتمكنت من جذب استثمار خليجي لتطوير ما نسبته 75 في المائة من أراضي المنطقة وبمساحة تصل إلى ثلاثة ملايين متر مربع. أما عدد المستثمرين الحاصلين على أراض في منطقة المزيونة، فقد وصل إلى 13 مستثمرا وتبلغ المساحة المؤجرة لهم 43 ألف متر مربع, كما أن هناك طلبات قيد الدراسة وعددها 24 طلبا.

وفي مجال تطوير الأعمال في المؤسسة العامة للمناطق الصناعية ولزيادة فاعلية أدائها ولتحقيق أهدافها بفعالية أكد وزير التجارة والصناعة أن المؤسسة تبنت استراتيجيات لتطوير الأعمال إلكترونيا لتشمل كل محاور العمل المؤسسي ليتم العمل به مع بداية 2011 في فروع المؤسسة كافة, حيث تم الانتهاء من تدريب جميع الموظفين العاملين, كما تم الاستكمال من عملية إدخال البيانات.

وفيما يتعلق بالترويج والتسويق للمنتج العُماني أوضح معاليه أن المؤسسة قامت بتنفيذ خطة إعلامية وإعلانية متكاملة إلى جانب تنظيم فعاليات متعددة حيث قامت المؤسسة وبالتعاون مع إحدى الصحف المحلية بتخصيص صفحة متخصصة أسبوعيا للحديث عن المنتج العُماني وتوفير مساحات إعلانية في الصحف المحلية, إضافة إلى تنظيم عدد من المعارض المتخصصة للمنتجات العُمانية في عدد من ولايات السلطنة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية