هناك رجال سطروا وما زالوا يسطرون إنجازاتهم وأعمالهم الوطنية العظيمة، ومواقفهم المشرفة تجاه قضايا وطنهم وأمتهم والإنسانية جمعاء، سيقف أمامهم التاريخ طويلا ليسجل تلك الإنجازات والأعمال بمداد من نور، من هؤلاء، لا بل أبرزهم هو خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، ذلك الرجل الذي كرّس حياته لخدمة شعبه ووطنه وأمتيه العربية والإسلامية، وما زال وسيظل - بإذن الله تعالى - على هذا النهج ليعطي القدوة والمثل الأعلى للأجيال الحالية والمقبلة في العطاء والبذل والتضحية.
فعندما تعرض لعارض صحي اصطف الجميع حبا لقيادته وإنسانيته ومواقفه وإنجازاته وابتهلوا لله تعالى أن يشفيه ويعافيه، وقد استجاب المولى لهذا الدعاء النابع من القلب؛ لذا وجب علينا أن نكرر الدعاء للمولى - عز وجل - أن يتمم شفاء خادم الحرمين الشريفين ليعود سالما معافى لشعبه ووطنه.
لقد استطاع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بفطنته ومهارته القيادية والرؤية السديدة، تعزيز دور المملكة في الشأن الإقليمي والعالمي سياسيا واقتصاديا، وصار للمملكة وجود ثابت في المحافل الدولية وتأثير قوي في صناعة القرار العالمي، وشكلت عنصر دفع قويا للصوتين العربي والإسلامي في دوائر الحوار العالمي على اختلاف منظماته وهيئاته ومؤسساته، وحافظت المملكة، بقيادة الملك عبد الله بن عبد العزيز، على الثوابت والتقاليد الإسلامية العريقة. هذا ما يبعث في قلوب أبناء الأمة المخلصين كل الفخر والاعتزاز بقيادته الحكيمة ومكانته الغالية. فرجل بمقام وقامة خادم الحرمين الشريفين لا يستطيع أي إنسان أن ينسى أو يتناسى دوره ومواقفه وإنجازاته العظيمة على جميع المستويات، سواء الوطنية أو الإنسانية أو القومية عربيا وإسلاميا.
إننا ندعو الله عودته سالما إلى وطنه وشعبه لتكتمل الأفراح التي بدأت بعودة الأمير سلطان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وأخيه الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض إلى أرض الوطن سالمَين معافَين، ونسأل الله تعالى أن يحفظ لأمتينا العربية والإسلامية أمنهما وسلامتهما واستقرارهما بقيادة المملكة.
