الخميس, 29 أكتوبر 2026|17 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

** صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز يعد رائد العمل الإنساني.. فهو بحق.. وراء وجود أول جمعية بر.. ووراء تطور ونمو حلقات التحفيظ.. ووراء وجود جمعيات العمل الإنساني بشكل عام.. فهو وراء وجود جمعية الأطفال المعاقين وجمعيات رعاية الأيتام وجمعيات وهيئات تسعى لإيجاد مساكن للفقراء والمحتاجين.. ووراء كل مشروع إنساني خيري.. ووراء نماء ونشاط كل عمل هاجسه خدمة المحتاج في هذا البلد.. بل امتدت هاتان اليدان المعطاءتان لتشمل كل محتاج في بلد إسلامي.. بل وكل مسلم أينما كان.

** فهناك بصمات واضحة في البوسنة والهرسك وكوسوفا وكل بلد إسلامي استغاث بالمسلمين.. فوجد هذا البلد مستجيبا هذا النداء الإسلامي.. القريب أو البعيد.

** ولست هنا لأعدد سجايا وخصال هذا الإنسان العظيم.. الذي سخر نفسه لخدمة دينه ووطنه.. وكان قريبا من كل محتاج.. قريبا من كل يتيم وأرملة وعاجز ومعوز.

** هذا الإنسان الكبير.. الذي عاش من أجل سعادة الآخرين.. ونذر نفسه لخدمة ومساعدة ومساندة كل عاجز أينما كان.

** لكني هنا.. أتحدث عن تلك الهبة الإعلامية التي جاءت في كل مرفق إعلامي.. وكل وسيلة إعلامية.. معلنة الفرح والسرور والترحاب بعودة هذا الإنسان الكبير إلى البلاد بعد رحلته العلاجية الموفقة بفضل الله.

** الناس كلها.. فرحت بهذه العودة الموفقة.. مثلما فرحت واستبشرت قبل ذلك بنجاح العملية الجراحية التي أجريت لسموه في الظهر.. وهي أكثر سعادة.. وهي تشاهد هذا الإنسان العظيم يمارس دوره ونشاطه ومسؤولياته مرة أخرى بكل حيوية ومسؤولية ونشاط.. والناس تتقاطر أفواجا على منزله ومكتبه وكل مكان يوجد فيه.. تبحث عن سلمان.. لتسلم عليه فقط.

** لقد تابعت نبض الشارع.. مثلما تابعت نبض الإعلام.. فوجدت فرحة ليس لها حدود.. تعكس حجم محبة هؤلاء الناس لهذا الإنسان الكبير.. وهذا وحده يكفي.

** غير أن أكثر ما لفت نظري.. هو ذلك الإصدار المتميز.. الذي أصدرته إحدى المؤسسات الشرعية الدعوية.. في عدد خاص.. بل هو (إصدار خاص) بمناسبة عودة وشفاء سموه.. فجاء هذا الإصدار في حوالي المائة صفحة.

** ميزة هذا الإصدار.. أنه رصد أمين صادق.. ومتابعة دقيقة لبصمات سموه في الميادين الخيرية والشرعية والإنسانية وكل مجالات وميادين الخير بشكل عام.

** هذا الإصدار الذي طرحته مؤسسة الدعوة الإسلامية الصحفية بالرياض.. جاء بأقلام فقهاء ودعاة وعلماء وقضاة وخطباء وطلبة علم فقط.. هؤلاء.. كلهم نقلوا انطباعاتهم حول هذه العودة الميمونة الموفقة وقالوا كلمتهم بكل أمانة ومصداقية.. هي شهادات من علماء ثقات.

** هذا الإصدار ليس فيه تكلف ولا صفحات إعلان.. بل لا يوجد صفحة واحدة للإعلان.. ولا مساحة لكلام إنشائي فج.. بل هو رصد صادق أمين.. وتوثيق دقيق لرحلة دامت نصف قرن.. مليئة بالعطاءات الإنسانية والإسلامية المتميزة.. هي كما قلت شهادات من علماء ثقات.

** هذا الإصدار.. لا يوجد فيه صفحات قصائد ركيكة هزيلة.. ولا إعلانات مزركشة.. ولا محاولة لاستثمار هذه المناسبة من أجل كسب إعلاني.. بل هي الحقيقة وليس غير الحقيقة.. هو نقل عفوي صادق لمشاعر صادقة.. قاله علماء ثقات وشرعيون يعرفون جيدا.. ماذا يقولون.. وماذا يتحدثون.. ومتى وكيف يتحدثون.. وهم مسؤولون عن كل كلمة يقولونها.

** هذا الإصدار.. خلا من الصور الملونة المزركشة.. وخلا من التكرار والحشو.. فهو ليس مجرد إعلان أو مجرد ثناء.. بل هي المعلومة الصادقة.. والشهادات النزيهة الأمينة.

** ليت كل ملاحقنا من هذا الصنف.. وليتنا نسلم من تلك الصفحات المتكلفة.. فنقتصر على المعلومات وعلى التوثيق وعلى استكتاب النخبة والمعنيين فقط.

** ذلك أن المعلومة الصحيحة.. والإنجاز الموثق.. يضيع وسط هذا الزحام من الصفحات فتصبح المسألة هي إيجاد ملحق وليس توثيق مناسبة أو إيصال معلومة صادقة للقارئ.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية