بالإضافة إلى مواهبه السياسية والاجتماعية.. يتميز خادم الحرمين الشريفين بتعليقاته الممتعة التي تتسم بالرقة والتلقائية والطيبة.. عندما ألمت به وعكة صحية سببها انزلاق غضروفي.. علق قائلا خلال استقبال المهنئين بالعيد: «جاءتني هذه الوعكة وما أدري ما هي..؟! ناس يقولون إنها انزلاق، وناس يقولون إنها عرق النساء.. النساء ما شفنا منهن إلا كل خير!!».
كلماته الرقيقة البسيطة تحمل أكثر من معنى.. تحمل الصدق والروح المرحة البسيطة التي أسر بها قلوب الناس.. وبالمقابل تحمل إشادة واضحة وصريحة بدور المرأة السعودية والنجاح الذي حققته في كافة المحافل العالمية.. فهي الطبيبة الجراحة.. وسيدة الأعمال.. والرياضية.. والمرأة البسيطة الكادحة.. وسيدنا الملك «عبد الله» نصير المرأة.. ففي عهده خطت خطوات واسعة نحو المستقبل والعالمية.. وقد جاء اختيار المملكة في مجلس حقوق المرأة ليواكب ما اتخذه الملك «عبد الله» من خطوات لإعطاء المرأة حقوقها.. إذ حصلت «المملكة العربية السعودية» على مقعد في مجلس إدارة الأمم المتحدة للنساء.. الوكالة الجديدة في المنظمة الدولية المخصصة لأوضاع المرأة.. فيما استبعدت «إيران» بسبب معارضة حقوق الإنسان وسجل طويل من خروقات حقوق المرأة في «إيران».
وكانت المملكة ضمن إحدى عشرة دولة آسيوية مرشحة لعشرة مقاعد في مجلس إدارة هذه الهيئة التي أنشئت في يوليو الماضي.. ولم تحصل «إيران» سوى على 19 صوتا فيما كانت تحتاج إلى 28 لتصبح من الدول الـ 41 الأعضاء في مجلس إدارة الأمم المتحدة للنساء.. و«إيران» هي البلد الوحيد الذي استبعد من هذه المجموعة.
الناشطة الحقوقية الإيرانية «شيرين عبادي» الحائزة على جائزة «نوبل للسلام» 2003 تساءلت في مؤتمر صحفي قائلة: «كيف يمكن لبلد يتعامل مع المرأة كمواطنة من الدرجة الثانية ويميز ضدها، ثم يتحدث عن حقوق المرأة؟!».
والحقيقة أن حصول المملكة على هذا المقعد المهم في الأمم المتحدة المعني بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة يواكب ما تقوم به الدولة من اهتمام بقضايا المرأة في عهد الملك «عبد الله بن عبد العزيز» أدام الله عزه.. فقد حظي ملف المرأة بتطورات كثيرة في فترة قصيرة، خاصة عمل المرأة الذي نكتب عنه دائما ونشجعه ونؤيده.
***
حفظ الله لنا قائدنا، ورائد نهضتنا الحديثة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ومتعه بالصحة والعافية وطول العمر ــ بإذن الله جلت قدرته.
