الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026|15 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

يحق لكل مواطن يعيش على ثرى هذه الأرض الطاهرة أن يزهو بالفخر والاعتزاز بما قدمته حكومة خادم الحرمين الشريفين في حج هذا العام من برامج صحية متكاملة ذات جودة نوعية متطورة، تحت اسم برامج إنقاذ الحياة، التي أسهمت ـــ بإذن الله ـــ في تقليل نسب الوفيات بين ضيوف الرحمن.. فلقد كان لبرامج جراحة وعلاج أمراض القلب المتخصصة والعمليات التداخلية باستخدام المنظار (القسطرة)، ووضع الدعامات وأجهزة تنظيم ضربات القلب، أكبر الأثر في تقديم رعاية صحية تحولية، حيث لم تكتف وزارة الصحة في حج هذا العام بالتطور الكمي التقليدي، المتمثل في إرساء البنية التحتية، والتوسع في إنشاء المرافق الصحية من مستشفيات، ومراكز رعاية أولية، وطب ميداني، بل زادت إلى التركيز وبشكل أكبر ومتكامل على الجودة النوعية للخدمات الصحية في جميع مرافقها في المشاعر المقدسة، حيث تم الاهتمام بإدخال أحدث الأجهزة المتطورة عالية الجودة في أقسام العناية المركزة، وفي الطوارئ، وفي غرف العمليات، لتضاهي بذلك أرقى المستشفيات في العالم؛ كما تمت الاستعانة بمجموعة من كبار الاستشاريين المؤهلين في التخصصات النادرة من مختلف المنشآت الصحية الوطنية والدولية، وزادت على ذلك بإدخال خدمات مدينة الملك عبد الله الطبية كمستوى رابع في تقديم الخدمات الصحية المرجعية والتخصصية.

إن برامج إنقاذ الحياة هذا العام تعد نقلة نوعية متطورة في الرعاية الصحية المقدمة لضيوف الرحمن، فلقد تم باستخدام المنظار التداخلي علاج أكثر من 235 حاجا وحاجة، حيث تم وضع دعامات أو منظم لضربات القلب لبعضهم، وبتكلفة تراوح بين 70 و90 ألف ريال سعودي، كما تم إجراء 15 عملية قلب مفتوح في مدينة الملك عبد الله تزيد تكلفة الواحدة منها على 120 ألف ريال، إضافة إلى إجراء عمليات غسيل كلوي لأكثر من ألف مريض حاج يبلغ متوسط تكلفة الجلسة الواحدة 700 ريال.

كل هذه البرامج التي قدمت من حكومة خادم الحرمين الشريفين، وأشار إليها الدكتور عبد الله الربيعة وزير الصحة في بيان خلو الحج من الأمراض المعدية تؤكد بوضوح تميز الخدمات الصحية التي تقدمها الدولة لحجاج بيت الله الحرام، وتظهر بجلاء التفوق في مجال التعامل مع التجمعات والحشود البشرية، وأن المملكة تبوأت بحرفية المكانة العالية في أن تكون نموذجا يحتذى به في مجال التعامل مع الحشود البشرية.

وختاما نقول: شكرا لكل من أسهم في رسم هذه الصورة الحضارية المشرقة لبلادنا مملكة الإنسانية، وأسهم في إضافة صفحات مضيئة نحو الفخر والاعتزاز بهذا البلد المعطاء.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية