عقارات

عزوف عن شراء الفلل .. والمستثمرون الصغار يخفضون الأسعار

كشفت جولة نفذتها ''الاقتصادية'' على عدد من أحياء الرياض وفرة واضحة للفلل المعروضة للبيع، يقابلها ـــ وفق متعاملين في السوق العقارية ـــ نقص حاد في الطلب وقلة أعداد الراغبين في التملك، وأفصح متعاملون التقتهم ''الاقتصادية'' خلال الجولة أن عددا من صغار المستثمرين يعانون عدم القدرة على تصريف ما لديهم من وحدات سكنية رغم عمد البعض إلى خفض الأسعار المعروضة. وقالت مصادر عقارية إن حالة الترقب التي تعيشها السوق العقاري بدأت تدريجيا مطلع الربع الرابع من العام الحالي، الأمر الذي تسبب في ركود عمليات البيع والشراء، وقلل السيولة لدى كثير من المستثمرين الأفراد، مما دفع كثيرا منهم إلى إعادة حساباته في البيع وعرض المعروض بسعر أقل بشرط ألا يمس رأس المال. وأرجع المتعاملون هذا الركود إلى كثير من الأسباب التي من أبرزها ارتفاع أسعار الأراضي والفلل وقلة السيولة ووجود مديونية لدى كثير من الراغبين في تملك السكن وانتظار قرب صدور الأنظمة العقارية التي شغلت كثيرا من الباحثين عن السكن والمستثمرين في الوقت نفسه. من جهته، قال خالد العبيد مستثمر في بناء الوحدات السكنية إن المتابع للسوق العقارية يرى أن هناك ركودا في البيع والشراء، وذلك يعود إلى كثير من الأسباب التي تراكمت ولعلل من أبرزها قلة السيولة لدى الباحثين عن السكن وشح التمويل والتي يبحث عنها كثير من الراغبين في السكن بسبب وجود المديونية على كثير منهم وعدم توافق الراتب مع قيمة التمويل المطلوبة التي زادت من معاناة كثير من الباحثين عن السكن. وبين العبيد أن ما زاد من معاناة المستثمرين الأفراد هو عدم بيع ما يعرضونه من الفلل سوى ذات الدرج الداخلي أو الاستثمارية بسبب ارتفاع الأسعار التي قللت من الباحثين عن السكن بسبب وجود قروض على كثير منهم أو محدودية الداخل لدى بعضهم، موضحا أن المستثمرين الأفراد أغلبهم عليه قروض خارج نطاق البنوك سواء عن طريق شراء الأرض من أصحاب المخططات ويتم السداد بعد البيع ويكون لديه مدة محددة إذا لم يتم بيعها يتم إرجاعها إلى المالك الأصلي للأرض وإرجاع ما دفع كعربون، مما يدفع كثيرا من المستثمرين إلى خفض الأسعار، أما الجزء الآخر فهو ينتظر صدور الأنظمة العقارية التي من المتوقع أن ترفع أسعار الفلل بأنواعها. وقال منور السميري ـــ مسوق عقاري ـــ إن المتابع للسوق العقارية سيرى ركودا في شراء الفلل السكنية، وهو ما زاد من معاناة كثير من المستثمرين الأفراد بسبب قلة السيولة لدى كثير منهم وتخوفهم من تقلبات العقار التي قد تؤثر في كثير منهم من حيث عدم القدرة على توفير سيولة، موضحا أن الحلول العملية للحد من ارتفاعات أسعار الأراضي هي وجود تقييم وتثمين عقاري عادل من خلال معايير واضحة وليس من خلال مبررات بعيدة عن مؤشرات السوق والتقييم الواقعي للعقار. وبين السميري أن تضخم العقار أصبح واضحا ولم يعد آمنا كما كان في السابق، منتقدا قروض صندوق التنمية العقاري التي تتأخر عشرات السنين ولا توازي أسعار الأسمنت والحديد ومواد البناء وأسعار الأراضي، مضيفاً أن السوق العقارية لا يمكن أن تتطور إلا بعد إنشاء هيئة عليا لتطوير العقار يقوم عليها ويديرها متخصصون. وأشار السميري إلى أن قرب إقرار قانون الرهن العقاري سيعطي دافعاً قوياً للاستثمار في مجال الوحدات السكنية لأن الاحتياج الفعلي لدينا في الرياض يتجاوز حاجز 300 ألف وحدة سكنية بينما المنفذ على أرض الواقع يكاد لا يذكر رغم وجود عدد كبير من الفلل المعروضة للبيع.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من عقارات