السبت, 24 أكتوبر 2026|12 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

26 مليون شخص في العالم مصاب بمرض "الزهايمر" .. إنه مرض العصر .. هو نوع من أنواع الخرف وأكثرها شيوعا .. وعرف أنه تدهور مزمن في المهارات العصبية التي تنعكس على قدرة الكلام، والنطق، والتذكر، والإحساس بالزمان والمكان يصبح لا شيء .. الوجوه كلها تصبح غريبة .. لا يعرفها ولا يذكرها وتساؤلات غريبة يطرحها كل لحظة.

يفقد مريض "الزهايمر" القدرة على العيش في استقلالية يحتاج لمن يهتم به وكأنه عاد طفلا من جديد .. يحتاج لمن يهتم بنظافته الشخصية .. طعامه .. وتغيير ملابسه .. وهذه الرعاية تزيد وتتضاعف كلما تدهورت حالته.

إذا .. فمريض الزهايمر يحتاج إلى رعاية فائقة عادة ما تكون من قبل أسرته ولكن كيف يتعامل الناس مع مريض "الزهايمر" وهل يتقبلون مرضه؟!! هل ثقافة ووعي المجتمع بهذا المرض كافية .. تساؤلات تقدم الاختصاصية النفسية ومديرة العلاقات العامة والتثقيف الصحي في مستشفى "الأمل" الدكتورة "سميرة الغامدي" الحلول لها بمناسبة اليوم العالمي "للزهايمر" .. تقول إن رعاية مريض "الزهايمر" تكاد تكون مستحيلة .. وبلا توقف وتحتاج لصبر وجهد .. وإنه لا حرج على الأهل أن ينقلوا مريضهم إلى دور الرعاية لمرضى "الزهايمر" لأنها مؤهلة لرعايتهم وكل مسخر لما خلق له وإن هذا الفعل لا يعتبر عقوقا .. وبالمقابل كشف رئيس جمعية أصدقاء مرضى "الزهايمر" الخيرية الدكتور "عبد الله فدعق" عن أن جمعيته تسعى إلى تثقيف وتدريب المصابين بالمرض في "السعودية" والتوعية بحقوقهم وسبل حمايتهم وتأمين الأدوية والأجهزة المساندة لهم وتعزيز قدراتهم في المراحل الأولى حتى لا تتدهور.

وللأسف الشديد تفتقد المملكة دور رعاية خاصة بمرض الزهايمر والمستشفيات الخاصة .. ترفض استقبال مريض الزهايمر .. ومكانه في بيته بين أسرته وعائلته وغالبا لا يكون لديهم الوعي الكافي بالتعامل معه.

نتمنى أن تتجه الأنظار والقلوب لهؤلاء المرضى وإقامة دور خاصة لرعايتهم والاهتمام بهم ومن يعلم ربما غدا نكون مكانهم؟!!

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية