السبت, 24 أكتوبر 2026|12 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

خيرا فعل مركز الملك «عبد العزيز» للحوار الوطني عندما قام بدراسة مهمة عن العلاج في المملكة .. وقد اتضح أن هناك انخفاضا ملحوظا في مستوى قناعة المجتمع بكفاءة الأداء الصحي وتوافر الخدمات الطبية الحكومية، وانتقادا واضحا لتكاليف العلاج في مستشفيات القطاع الخاص.

الدراسة التي أجراها فريق عمل مكون من مجموعة أطباء وباحث إحصائي .. بينت أن 17 في المائة من الموظفين السعوديين في القطاع الخاص يحظون بالتأمين الطبي, فيما طالب 92 في المائة بتثبيت تكاليف العلاج في القطاع الخاص .. حيث أفاد 82 في المائة من المجتمع ممثلا في عينة الدراسة التي شملت المناطق كافة من خلال توزيع أربعة آلاف استبانة، بأنهم يلجأون إلى العلاج في القطاع الصحي الخاص بسبب طول الانتظار في المستشفيات الحكومية.

الدراسة تركزت على ثمانية محاور أساسية هي العوامل المؤثرة في ثقافة المجتمع صحيا .. واتضح أن الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة تمثل أهم عوامل في تثقيف المجتمع تليها المناهج التعليمية والحوارت الأسرية .. أما الأقل تأثيرا في ثقافة المجتمع صحيا فهي الصفحات والمواقع الطبية على الإنترنت والمجلات الطبية ونشاط إدارة التثقيف الصحي في المستشفيات .. المحور الثاني هو قياس الأداء الصحي، حيث كشفت الدراسة عن انخفاض ملحوظ في قناعة المجتمع بأداء القطاع الصحي .. وعن توافر الخدمات الصحية في المناطق فقد تضاربت الآراء والأقوال .. فالبعض قال إن الخدمات حيث يعيشون كافية بينما أفاد آخرون بأنهم يضطرون إلى السفر خارج مدنهم للعلاج, وغيرهم قال إنه يسافر خارج المملكة بحثا عن العلاج.

أما عن أداء المستشفيات والمراكز الحكومية فالاستبيان بيّن اتفاق الآراء على ضعف القطاع الصحي الحكومي, حيث يرون أن فرصة العلاج في المستشفيات الحكومية صعبة, وأن الواسطة والمحسوبية تلعب دورها. وأبدى ثلث المجتمع معاناته في انتظار صرف الدواء من المستشفيات, وأنهم يضطرون إلى اللجوء إلى القطاع الصحي الخاص بسبب عناء الانتظار في القطاع الصحي الحكومي .. رغم ارتفاع تكاليف العلاج في القطاع الخاص .. إلا أنهم مقتنعون تماما بأن المستوى الطبي والإداري للقطاع الصحي الخاص مرتفع ومتميز .. أما عن انتشار الأخطاء الطبية .. فقد كشفت الدراسة أن الآراء اتفقت على أن الأخطاء الطبية تكثر في القطاع الخاص عن القطاع العام .. أما عن عمل المرأة في القطاع الصحي فـ 90 في المائة يرون ضرورة عمل المرأة بقطاع التمريض والمختبرات والأشعة.

أما عن التأمين الصحي فالدراسة بينت أن نسبة من يملكون تأمينا طبيا لا تتجاوز 17 في المائة من المجتمع والباقي يلجأون للقطاع الطبي الخاص.

الواقع الأيسر والدراسة لا يدعوان للتفاؤل..!!

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية