بارقة أمل تنتظر الطبيبة الجراحة السعودية قد تنهي مرارة تسع سنوات أمضتها بين أروقة المحاكم متنقلة بين محاكم المملكة تحمل معها مرارة التعنت والظلم والتحكم .. من أقرب الناس إليها .. والدها الذي رفض شاباً على خلق تقدم لخطبتها لأسباب يراها مقنعة كعدم التكافؤ الاجتماعي والنسب والطمع في راتبها كونها طبيبة جراحة وغير ذلك من المبررات التي تعكس تعنته وتجبره وتسلطه .. هذه الطبيبة الشابة رفضت الظلم والتحكم في مصيرها .. فنالت منه الأذى والضرب والطرد والمنع من الذهاب إلى عملها فذهبت إلى المحكمة تعرض مشكلتها وتضعها بين يدي العدالة .. فماذا حدث؟. تسع سنوات قضتها في المحاكم وتعيش الآن في إحدى دور الحماية الاجتماعية لتأمينها من البطش .. وأخيرا أشرقت الحياة من جديد .. بعد أن نقضت محكمة التمييز في منطقة ''مكة المكرمة''، الحكم الصادر من المحكمة العامة ''للمدينة المنورة'' والقاضي بصرف النظر عن الدعوى التي تقدمت بها الطبيبة وطالبت فيها بنزع ولاية والدها بسبب عضلها ومنعها من الزواج لأكثر من مرة.
ووضعت هيئة التمييز ملاحظاتها على الحكم وأعادته إلى المحكمة العامة في المدينة المنورة في 15 رمضان الماضي المحامي ''أحمد بن خالد السديري'' الوكيل القانوني للطبيبة أكد أن هيئة التمييز رأت أنه يلزم تزويج الفتاة وأن زواجها فيه مصلحة مقدمة بصرف النظر عن قضيتها، وأن عدم تزويجها بكفء لها تترتب عليه مفاسد، وألزمت القاضي توكيل من يراه لتزويج المدعية .. وخصوصا أنها قاربت الأربعين وتمسكت بخاطبها ولم يظهر ما يمنع شرعا من زواجها من خاطبها المذكور وهي بالغة وعاقلة.
وطلب منه القاضي إفهام والدها بالأضرار الناتجة عن بقاء ابنته على حالها وما يترتب على ذلك من مفاسد وإذا لم يوافق وتعذر الصلح .. فيتم تزويجها بوكيل يراه القاضي مناسبا.
أضاف ''السديري'': أن رد هيئة التمييز عادل وينطبق على ما يلزم فيه الشرع وبما يوافق القرآن والسنة والإجماع، فما المانع إذاً؟نتمنى ونأمل ونرجو أن يوافق القاضي على ما جاء في التمييز وأن يزوج الفتاة لخاطبها.
الطبيبة في الثالثة والأربعين .. أرجوكم امنحوها حقها في الحياة الكريمة ويكفيها ما لاقته من ظلم وقسوة وحرمان.
