يتبوأ الوطن بفضل الله مركزا اقتصاديا متقدما بين الأمم على الرغم من السلبيات والمعوقات البيروقراطية، حيث حصلت المملكة على مقعد دائم من ضمن دول العشرين(G -20) عن جدارة واستحقاق، ويحمل هذا المقعد مسؤوليات جساما للمشاركة في صنع القرارات الاقتصادية حول العالم، مع العلم أن مناقشات وقرارات المنتدى ليست ملزمة، ولكنها تمثل التوجه العالمي، هذه المكانة ليست الأولى فالمملكة لها مقعد دائم في كثير من المنظمات العالمية المؤثرة في الاقتصاد العالمي كأُوبك وصندوق النقد الدولي وغيرهما.
وكما يعلم الجميع الأثر الاقتصادي والمالي والسياسي والاجتماعي الكبير الذي تلعبه التقارير المالية للشركات، ويتم إعداد تلك التقارير على أساس معايير المحاسبة سواء كانت محلية أو دولية، وتتجه دول العالم إلى توحيد تلك المعايير وخاصة بعد قبول هذا التوجه من الولايات المتحدة الأمريكية من حيث المبدأ بعد أن كانت ترفضه لعقود.
ويتولى المجلس الدولي لمعايير المحاسبة (IASB) من خلال لجنة إعداد معايير التقارير المالية إصدار المعايير(IFRS) والذي يتكون من 15 عضوا (سيتم زيادته إلى 16 عضوا في 2012 م ) تتمثل فيه كل دول العالم ما عدا دول العالم الإسلامي والعربي، وبما أن المملكة بحمد الله سباقة في مجال إعداد المعايير المحاسبية وتنعم بمنظومة مهنية ممتازة منذ أكثر من عقدين من الزمان أشاد بها جل المهنيين والأكاديميين محلياً وإقليمياً وعالمياً،فإنها تستحق مقعدا دائما في المجلس، ولعلها فرصة للحصول على المقعد الإضافي ليكون لها صوت في إعداد معايير المحاسبة عالميا يتناغم مع مركزها في مجموعة العشرين لنكون مؤثرين في إصدار المعايير الدولية بدلاً من تلقيها.
والله أعلم ...
