التجنيد الاختياري .. لاستعادة الخشونة!!

علي الشدي
عُرف شباب هذه البلاد في الماضي بالخشونة حتى لقد سار أحدهم حافي القدمين في حقل ينتشر الشوك في جوانبه، فحذره أحدهم أن يصاب بشوكة قوية تخترق قدمه، فكان رده عجيباً حيث قال "إن وجدت الشوكة لها مكاناً فلتدخل .. حيث إن قدمي مليئة ببقايا الشوك المتكسر فيها". ومضت السنوات .. وتوالت النعم علينا فإذا الخشونة تختفي من حياتنا .. ولذا فإن علينا التفكير في استعادة شيء منها " لأن النعم لا تدوم "، ولأنها أيضاً صفة مهمة من صفات الرجولة. ولقد كتب الزميل محمد آل الشيخ في جريدة "الجزيرة" منذ أيام مقالاً اقترح فيه دراسة موضوع التجنيد الإجباري بهدف آخر .. وهو معالجة البطالة .. وأنا هنا أطرح اقتراحاً موازياً ليأخذ نصيبه من الدراسة .. إن كُتب لها أن تتم .. ويتلخص اقتراحي في فتح باب التجنيد الاختياري .. بحيث يكون في فترة الإجازات الصيفية لمن يرغب .. وثقتي بأن بعض الشباب وأولياء الأمور سيرحبون كثيراً بإلحاق أبنائهم الذين يحتاجون إلى استعادة شيء من الخشونة .. بدلا من أن يزيد بعدهم عنها أثناء الإجازات الصيفية في رحلات خارجية أو نوم وكسل وخمول. وسيكون التجنيد الاختياري تأهيلاً للشباب لدخول معترك الحياة العملية .. سواء في وظائف مدنية أو في وظائف عسكرية يحتاج إليها الوطن وبشدة في مجالي الدفاع والأمن بحيث يتم اختيار المتميزين منهم لهذه الوظائف .. كما سيتعلم الشاب في ميادين التجنيد الانضباط والنوم المبكر، وهاتان الصفتان يحتاج إليهما الشباب للنجاح في حياتهم العملية. وأخيراً: هي فكرة للمناقشة والدراسة نضعها أمام أنظار المسؤولين الذين هم بلا شك يتلمسون كل ما من شأنه الأخذ بيد شباب هذه البلاد إلى ميادين الرجولة والعمل الشريف وإبعادهم عن الانحراف بجميع أشكاله. 30 تعليقاً على عودة طلاب الابتعاث مقال الأسبوع الماضي حول عودة طلاب الابتعاث والبحث عن الوظيفة لقي تجاوباً وتفاعلاً كبيراً .. حيث تلقيت أكثر من ثلاثين تعليقاً.. بعضها يقول إن المشكلة ليست جديدة .. فالابتعاث الأول ثم الثاني يتمان بلا تفكير أو تخطيط لتوظيف العائدين في تخصصات مناسبة لدراستهم، وبعضهم ينادي بالتنسيق بين وزارة الخدمة المدنية ووزارة التعليم العالي .. لأن الفرص في الوظائف الحكومية موجودة إلى جانب القطاع الخاص الذي لم يعد له حجة بوجود صندوق تنمية الموارد البشرية وتحمل جزء من راتب الموظف للسنوات الأولى .. مع توافر اللغة والتعليم الجيد لدى العائدين من البعثات. الجهة الوحيدة التي لم نسمع تعليقها هي وزارة التعليم العالي .. فهل الأمر لا يعنيها حيث ينتهي دورها بالابتعاث ولا دخل لها في التوظيف؟!
إنشرها