الاستثمار هو فلسفة العصر الحديث .. وربما كان ذلك في الماضي لكن تحت مسمى آخر أو مسميات أخرى .. فالاستثمار هو محرك الاقتصاد أو "الفتيس" (ناقل الحركة)، من الأموال الساكنة إلى الأموال العاملة .. وهو دفع الرأسمال إلى مشاريع تدفع عجلة التنمية، وهو الهدف الذي تسعى إليه كل الدول وتتنافس في سباق محموم .. فمعناه مزيد من الإنتاج .. ومزيد من تشغيل الأيدي العاملة من موظفين ومهندسين ومحاسبين وعمال .. كل هؤلاء معلقون في رقبة الاستثمار .. بوظائفهم ومرتباتهم وأجورهم ثم يكوِّن هؤلاء العائلات بالزواج والإنجاب والتربية، ثم بالتعليم .. إلى آخر سلسلة الهدف العائلي والهدف المجتمعي.
ويتوقف نجاح أي دولة في قدرتها على جذب الاستثمارات الخارجية لتحريك الاقتصاد والمشاريع .. إنها عملية نقل دم لزيادة فاعلية الجسم .. إنها إضافة إلى الرأسمال الوطني، وعادة ما يأتي الاستثمار بأفكار جديدة ومشاريع جديدة تزيد من قوة الاقتصاد الوطني وفاعليته!!
وتتسابق دول العالم وعددها نحو 200 دولة على جذب الاستثمارات لأهداف التنمية التي هي وظيفة الدول الرئيسية.
وأسعدني أن أقرأ أن "المملكة العربية السعودية" هي الدولة رقم (8) بين (200) دولة الجاذبة للاستثمار .. وهذا يعني أنها آمنة .. وأنها قادرة على الوفاء بمتطلبات الاستثمار .. من بيئة أساسية في الطرق والشوارع والكهرباء والتليفونات والكوادر العلمية .. إلى آخر المتطلبات التي يجب توافرها حتى يطمئن المستثمر على أمواله أنها تمضي في الطريق الصحيح وتؤدي إلى فائدة البلد وفائدته معاً.
وقد جاء ترتيب المملكة المتقدم من مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، فتفضل الأمير "نايف بن عبد العزيز" النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بالإشادة بهذا الإنجاز الكبير، ووجه سموه برقية لمحافظ الهيئة "عمرو بن عبد الله الدباغ" أبان فيها شكره وتقديره لجميع منسوبي الهيئة والمستثمرين في المملكة على هذا الإنجاز الكبير، متمنياً تحقيق المزيد من التطور للوطن الغالي في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين.
ومن المؤكد أن برقية النائب الثاني لمعالي محافظ الهيئة العامة للاستثمار ستكون حافزاً قوياً لمزيد من الجهد والنجاح، وهذا ما عبر عنه المحافظ في تعبيره عن الشكر لبرقية سمو الأمير "نايف"، واعداً بمزيد من العمل من أجل الوطن.
همس الكلام:
.. عيب النجاح .. أن يكرهك كل الذين توقعوا فشلك.
