الثلاثاء, 11 أغسطس 2026|26 صَفَر 1448
الاقتصادية

أكد الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، أن ما أنجزته الأجهزة الحكومية في مجال التعاملات الإلكترونية الحكومية يأتي واقعاً ملموساً يشهده الجمهور المستفيد، وأن ما تم إنجازه هو مصدر فخر للجميع، وإن كنا نتطلع إلى المزيد من التقدم حتى الوصول إلى الاستخدام الإلكتروني في أي مكان وأي وقت.

وأعرب الأمير مقرن خلال رئاسته للجلسة الخامسة من جلسات المؤتمر الوطني الثاني للتعاملات الإلكترونية الحكومية في يومه الثاني عن سعادته بالمشاركة في مثل هذا الحدث الذي سبق أن شارك في نسخته الأولى، مشيراً إلى أن القيادة تولي أهميةَ كبيرةً لمسيرة التقنية ويترقبها المواطن والمقيم بكافة القطاعات وأن التعاملات الإلكترونية هاجس وطني نظراً لما له من أهمية اقتصادية وإنجاز للوطن.

#2#

وقال: "إن هذا المؤتمر فرصة مواتية لعرض ما أنجز والاطلاع على المستجدات في هذا المجال وقد شرعنا في تحقيق أهم الأهداف التنموية ولنعمل سوياً من أجل الوصول إلى أرقى معايير الخصوصية والأمان ويتضمن تقديم خدمات حكومية إلكترونية، وأن مشاركة عدد من الوزراء يؤكد اهتمام القطاع الحكومي، دعوة للتعاون وفق الرؤية الملكية بما يضمن الارتقاء بهذا المجال".

من جانبه عرض الدكتور محمد العيسى وزير العدل تجربة وزارته في مجال التعاملات الإلكترونية الحكومية، مؤكداً أن وزارته حظيت بمشروع طموح في مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير القضاء، وقد نال المشروع الدعم المادي والمعنوي والمتابعة الملكية له، مما سيُحدث تطويراً في المرفق العدلي قضاءً وتوثيقاً ويُحدث نقلةً نوعيةً.

وأكد العيسى أن طموح الوزارة كبير والمتأمل في استقطاب آخر مستجدات التقنية يجد أن القضاء يقوم على جانبين تحكيمي والآخر الإطار الإجرائي والذي يقوم على المصالح المعتبرة وإذا كانت التقنية ستسهم في تقديم الخدمة فهو مطلب شرعي، و تأخر البت في القضايا كالحجز المجحف يمكن مواجهته بالتقنية من خلال إدخال المعلومات ثم الربط ثم الخدمات, وقد بدأت بافتتاح بوابة الوزارة وصولاً للمحكمة الإلكترونية وتعني نظر الدعاوي بوسائل إلكترونية والتي تعتمد تقنية البرامج الحاسوبية والنظر في القضايا والدفوع وتحديد مواعيد الجلسات وهذا لا يعني عدم استكمال الإجراءات فنحن نتخطى المعايير الدولية في عدد القضاة للمعدل السكاني بمعنى أننا تفوقنا في تحقيق المعيار الدولي لعدد القضاة بالنسبة لعدد السكان.

ولفت وزير العدل الانتباه إلى كم ستعمل المحكمة الإلكترونية من توفير للوقت والجهد؟ فيجب أن نعلم أن عنصر الشفافية سيتم تعزيزه وفق هذه المحكمة كما أننا نعاني من وجود أخطاء مادية والتقنية ستحد من ذلك، وهناك أمر مهم يتعلق بتوافر المعلومة وخاصة المبادئ القضائية فعندما تكون في متناول الوزارة فهذا سيختزل وقتاً وجهداً كثيراً، وهناك استفهامات :هل من تجربة ناجحة؟ أقول نعم ما دمنا نأخذ الاحتياطات الأمنية واطلعت على عدة تجارب ووجدت تعاوناً من جميع الجهات وسبقتنا دول في المحكمة الإلكترونية وسنستفيد من تجربتها وسنتجاوزها، وسنصل إلى المرافعات الإلكترونية وسنطبق الوكالة الإلكترونية والوصول بها إلى البريد، وسنواجه صعوبات في التطبيق ما كان الترافع متاحاً للجميع وسيكون ضمن المشروع الملكي خمسة محاور.

وفي معرض كلمته خلال الجلسة الوزارية للمؤتمر الوطني الثاني للتعاملات الإكترونية الحكومية أكد الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية، أن وزارته هي إحدى الجهات المشرفة والمنفذة للتعاملات الإلكترونية الحكومية مقدماً الشكر لبرنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية الذي نتج عنه هذا الجهد.

#3#

وأشار العساف إلى أن وزارة المالية بدأت الربط الجمركي والتحويل المالي وتمكنت من استخدام التقنية بوصفها قطاعاً واعداً يلقى دعماً من الحكومة حيث تم تخصيص مبالغ لتدريب الشباب نظراً لأن العدد الأكبر من سكان المملكة من الشباب، وتم إعداد خطة استراتيجية للتكيف والاستفادة من التقنية ثم تطوير البنية التحتية للتقنية، وتعتبر الوزارة من أوائل الجهات في تطبيق التقنية من عام 1984م، وتم إنشاء شبكة لإدارة المحتوى الإلكتروني للإشعار لإنجاز المعاملات ورفع مستوى بيئة العمل والبدء باستخدام أوامر الدفع، ويجري الإعداد لتنفيذ عدد من الخدمات في مجالات المناقلة بين الوظائف والرقابة المالية، ونفذت الوزارة نظام سداد لتسديد الرسوم وتحصيل إيراداتها بدقة وسهولة في مجال الإنفاق ويتم تحويل 60 في المائة من ميزانية المملكة آلياً وبطريقة سهلة، وقد تعاملت الوزارة مع مستحقات المتعاملين آلياً، وبدأت الوزارة في تنفيذ برنامج المشتريات الحكومية إلكترونياً والتنفيذ بطريقة آمنة، وكذلك طرح المناقصة بسرعة ومن المأمول أن تتحقق نقلة نوعية في ذلك فضلاً عما تقدمه مصلحة الجمارك والزكاة من خدمات إلكترونية، حيث تم تحويل الإجراءات الجمركية بطريقة تعمل على التكامل لتنفيذ الإجراءات الإلكترونية المتعلقة بالسلع المستوردة، وفيما يخص مصلحة الزكاة والدخل جرى الربط الآلي لبيانات المكلفين وتحديثها من خلال برنامج سداد.

ونوه وزير المالية بخدمات شركة العلم التي ضاعفت أرباحها إلى 106 ملايين ريال، وبلغ عدد عملياتها 132 مليون عملية وقدمت 16 خدمة و70 في المائة من تلك الأرباح جاء من القطاع الخاص، كما بلغ حجم التعاملات الإلكترونية لشركة تبادل مليون بيان استيراد وتصدير ومليون من التعاملات الإلكترونية. من جهته اعتبر المهندس محمد جميل بن أحمد ملا، أن المؤتمر يأتي شاهداً على ما تحقق من إنجاز، ومبشراً بالمزيد من المبادلات لتحقيق التنمية المستدامة وهي مبادرات تحظى بالدعم الملكي ورعايته للمؤتمر والمعرض دليل على الدعم الحكومي وهو فرصة للاطلاع على التقنية الحديثة والتخطيط الاستراتيجي والجاهزية الإلكترونية.

وأشار ملا إلى أهمية إدارة التغيير وتطوير المهارات للمعاملات الإلكترونية، وإلى أن اهتمام المملكة بالتعاملات الإلكترونية الحكومية جاء وفقا للحاجة الماسة إلى هذا القطاع لتتمكن من تقديم خدمات إلكترونية راقية وإنشاء بنية تحتية لـ 156 جهة حكومية تقدم الخدمات الإلكترونية الحكومية وهذا أمر يحتاج إلى دراسة الوضع الراهن والتعامل معه، فهناك 126 جهة حكومية تقدم خدماتها من خلال البوابة الإلكترونية، التي تصل إلى 1000 خدمة إلكترونية، كما وصلت التعاملات الإلكترونية الحكومية إلى أكثر من 647 مليون عملية خلال عام 2009 وهذا الرقم لا يشمل جميع الجهات.

وأكد ملا أن الاستعداد من قبل الجهات يعد جهداً للتوسع في الخدمات ومنها خدمات التسجيل والقبول الجامعي والسداد ورخص العمل ومؤشر الأسعار والسجل التجاري والترخيص الصناعي وخدمات العمرة الإلكترونية والتأمينات الاجتماعية والجوازات وهيئة السياحة ومع هذه الجهود يستمر برنامج يسّر في دعم الجهات الراغبة في المساندة ودعم حملات التعريف، وقد حصدت عدة جهات عدداً من الجوائز العالمية والعربية في مجال التعاملات الإلكترونية الحكومية، حيث حسّنت المملكة من مركزها في الأمم المتحدة واحتلت المرتبة 58 عالمياً و13 آسيوياً وهذا كله يؤكد اهتمام الجهات الحكومية بالتعاملات الإلكترونية وأنها تسير في الاتجاه الصحيح على الرغم من التحديات التي تواجه عدة جهات, لذا لابد من وجود تقنيات للحلول وأذكر أنه من الواجب علينا أن نعمل معاً للتغلب على أي تحديات واجهتنا في الماضي لنتقدم نحو المستقبل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية