الثلاثاء, 20 أكتوبر 2026|8 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

يوم اليتيم .. عام اليتيم .. كفالة اليتيم .. كلها صور إنسانية مشرفة في مجتمعنا هدفها نبيل .. عملاً بما يمليه علينا ديننا الحنيف.

فلا يختلف اثنان .. في أن مجتمعنا رحيم عطوف ينظر بعين الرأفة والرحمة لهذه الشريحة من المواطنين التي فقدت حنان الوالدين أحدهما أو كلاهما.

ولكن هناك دائما حالات استثناء قد يحدث تجاهل من قبل المجتمع للأيتام، وقد يستغلون من قبل ضعاف النفوس في تحويلهم إلى أدوات لتنفيذ سلوكيات مشينة مستغلين العزلة التي يعيشها عدد من الأيتام وتجاهل المجتمع لهم.

حث تقرير صادر من لجنة أصدقاء الأيتام في جمعية «البر في جدة» على أهمية أن تلتفت شرائح المجتمع كافة لا سيما رجال الأعمال إلى شريحة الأيتام والاهتمام بهم حتى لا يكونوا عرضة للانحراف .. موضحاً أن احتكاكهم بأقرانهم في الفئة العمرية يقيهم خطر العزلة والانطواء النفسي فما المانع أن يلتقي أبناء دور أيتام أسبوعياً مثلاً في أحد النوادي الاجتماعية بأطفال من مدارس مختلفة ليشاركوا معاً في ألعاب رياضية أو أعمال أو مسابقات فنية أو تقديم خدمات مجتمعية فيندمج هؤلاء الأيتام الذين فقدوا الدفء الأسري مع أصدقاء في سنهم ولكن اختلفت ظروف حياتهم النفسية والمعنوية.

وأين رجال الأعمال من هؤلاء الأيتام وما دورهم؟ .. لم لا يمدون يد العون لهم بدعمهم بتقديم برامج خاصة لهم ورفع نوعية الرعاية؟ لم لا تُنظم لقاءات بينهم وبين شخصيات المجتمع والاقتراب منهم لتخفيف المعاناة التي يمرون بها؟

نحن لا ننكر دور رجال الأعمال والجمعيات واللجان الخاصة بالأيتام، ولكن ننتظر المزيد من الاهتمام والرعاية. هناك صور مشرفة ونماذج مبشرة وطيبة لبعض اللجان مثل «لجنة أصدقاء الأيتام» التي نفذت برامج ابتعاث ليستكمل الأيتام تعليمهم الجامعي خارج «السعودية» وداخلها .. إذ جرى ابتعاث سبعة طلاب أيتام لدولة «ماليزيا»، حيث تتابع تحصيلهم العلمي وتشجيعهم .. كذلك المنح داخل الجامعات السعودية متكفلة بجميع المصاريف.

هناك صور مشرفة نعم .. ولكننا ننتظر المزيد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية