الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 3 فبراير 2026 | 15 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.23
(2.49%) 0.20
مجموعة تداول السعودية القابضة162
(1.76%) 2.80
الشركة التعاونية للتأمين138.9
(1.76%) 2.40
شركة الخدمات التجارية العربية120.2
(0.75%) 0.90
شركة دراية المالية5.2
(1.76%) 0.09
شركة اليمامة للحديد والصلب38.02
(-1.25%) -0.48
البنك العربي الوطني22.54
(0.63%) 0.14
شركة موبي الصناعية11.39
(2.15%) 0.24
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة28.8
(2.49%) 0.70
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.85
(0.71%) 0.14
بنك البلاد26.5
(1.69%) 0.44
شركة أملاك العالمية للتمويل11.37
(1.43%) 0.16
شركة المنجم للأغذية54.3
(0.28%) 0.15
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.84
(-2.31%) -0.28
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.85
(-1.26%) -0.70
شركة سابك للمغذيات الزراعية123.9
(1.39%) 1.70
شركة الحمادي القابضة27.16
(-0.37%) -0.10
شركة الوطنية للتأمين13.88
(1.39%) 0.19
أرامكو السعودية25.6
(1.67%) 0.42
شركة الأميانت العربية السعودية15.53
(0.84%) 0.13
البنك الأهلي السعودي44.6
(0.90%) 0.40
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.74
(0.83%) 0.22

المستهلك والتلاعب بالأسعار

نواف مشعل السبهان
الثلاثاء 17 أغسطس 2010 4:15

قبل شهر رمضان المبارك قررت وزارة التجارة والصناعة تحويل ملفات تجار تورطوا في التلاعب بأسعار السلع الغذائية والاستهلاكية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام لإجراء التحقيق معهم قبل إعداد لائحة الاتهام أمام المحكمة الإدارية، التي ستتولى إصدار الأحكام القضائية ضدهم. الخبر ليس هنا على أية حال، بل في مدى جدية الوزارة في متابعة القضية والحزم في ضبط السوق، التي يجد فيها منعدمو الضمير فرصة ومساحة للتلاعب بالأسعار واستغلال الناس، وشعارهم ''من أمن العقوبة أساء الأدب''.

لقد تعودنا سماع مثل هذه القرارات والإعلانات في البداية ثم بعدها لا نعرف ما جرى وتم، وكأن هذه الجهة أو تلك تريد فقط إبراء الذمة بأنها فعلت شيئا، معتمدة على نسيان الناس واكتفائهم بسماع الشق الأول من الخبر وتأثيره الإعلامي فقط، ومن ثم يبقى الحال على ما هو عليه، وهذا ما جعل جريمة الغش والتلاعب بالأسعار عملية مستمرة لأنها مأمونة العواقب، فهؤلاء التجار المتلاعبون الذين أمنوا عقوبة الغش والمغالاة واستغلال المواسم كانوا وما زالوا يفعلون ذلك وهم يتغنون: ''أبشر بطول سلامة!''. إذا كانت وزارة تجارتنا وصناعتنا الموقرة جادة فعلا في قرارها في متابعة المتلاعبين في السوق، وتريد فعلا تعقب كل من تسوّل له نفسه استغلال حاجة الناس، خاصة في المواسم، عليها أولا وضع أنظمة وقوانين حازمة وصارمة لمحاربة كل أنواع الغش، ومنه التلاعب بالأسعار ومتابعة تطبيقها في السوق. ثانيا أن تبلغ الرأي العام تباعا بما يتخذ من أحكام قضائية وما يصدر من قرارات عقابية لاحقة بحق كل المتورطين ومن يثبت عليهم ذلك، ومنها الإعلان عن أسماء التجار والمؤسسات التجارية المتورطين في التلاعب بالأسعار، لا أن يتم التكتم عليهم، فالتشهير بات ضرورة للجم كل من استمرأ التلاعب والغش التجاري، خصوصا في مواد غذائية، وليكون التشهير جزءا من العقوبة أيضا. لا شك في أن هناك من التجار، خاصة تجار المواد الغذائية، إلا من رحم ربين لا يردعهم ضمير ولا متطلبات أمانة من سلب جيوب الناس، خاصة في المواسم، ومنها شهر رمضان المبارك الذي يزداد فيه استهلاكها وبشكل مبالغ فيه وبإسراف زائد على الحد، ففي هذا الشهر الكريم المبارك تسود عادات أكل غير عادية ومفرطة لدى الناس، وهي عادات تستنزف دخلهم بما ليس لأكثرها ضرورة وحاجة، ولا بأس في أن تكون هناك أطعمة خاصة برمضان، لكن ليس بهذا الإفراط الذي عليه كثير منا، ولا تستدعي هذه الاندفاعة المحمومة لشراء ألوان وأشكال الأطعمة وبكميات كبيرة يكون مآل كثير منها صناديق القمامة في نهاية الأمر، وهذه حقيقة فعلا، حيث إن هناك إحصائيات تقول إن أغلبية نفايات منطقتنا العربية الخليجية هي من بقايا المواد الغذائية، وهو ما يشير إلا أننا نشتري ما يفوق حاجتنا كما وزمنا، فبعض هذه المواد الغذائية من كثرتها تنتهي صلاحيتها قبل استهلاكها. والمؤسف أن هذه الاندفاعة الاستهلاكية الرمضانية من قبل المستهلكين، هي التي تتيح لهذا الصنف من التجار، وما أكثرهم، ممارسة الاستغلال والجشع برفع الأسعار دون خشية من نظام ولا عقوبة. بالطبع هذا لا يعطي التجار المبرر لرفع الأسعار بلا أسباب ومسببات منطقية، فكثرة الطلب كما يتحججون به، ليس مبررا لرفع الأسعار بنسب كبيرة كما حدث لأسعار الخضراوات مع بداية شهر رمضان المبارك كمثال على هذا التلاعب والجشع، وهو ما أشارت إليه ''الاقتصادية'' حين رصدت أنه طرأ عليها ارتفاع وصل إلى 100 في المائة مقارنة بالأيام التي سبقت الشهر الكريم، وهو ارتفاع لا مبرر له، وواضح أنه مجرد استغلال من قبل التجار والموزعين والضحية هو المستهلك الذي يظن أحيانا أنه يستغل ويسرق بمزاجه ورضاه، وإلا كيف لا تمتنع الأغلبية من المستهلكين عن شراء السلع التي ترتفع أسعارها فوق الحد المعقول؟! ومثال ذلك ما تعرضت له فعلا الخضراوات من رفع أسعارها 100 في المائة، ومع هذا لم يتوقف الناس عن شرائها، على الرغم من وجود بدائل أخرى، فلو كان هناك وعي استهلاكي لأمكن للمستهلك أن يؤثر في السوق حين ينصرف عن سلعة يرى أنه يمارس من خلالها استغلاله. وما أشارت إليه ''الاقتصادية'' يضع علامات استفهام على قرار وزارة التجارة والصناعة بتحويل تجار إلى هيئة التحقيق بتهمة التلاعب بالأسعار قبل شهر رمضان بأيام، وعلى مدى جديته، خاصة من قبل التجار، فهل كان ذلك الإعلان عن تحويل بعض التجار إلى التحقيق حقيقة أم مجرد خبر بلا مضمون؟ الجواب نجده واضحا فيما طرأ على أسعار الخضراوات منذ اليوم الأول لرمضان المبارك من ارتفاع مضاعف، وهو جواب كاف وشاف.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية