الموضوع الذي أتحدث عنه الآن ـ مضطرا ـ يستحق أن ينشر بالبنط العريض على جميع صفحات الصحف السعودية .. بل جميع الصحف العالمية أيضا.
الموضوع أولا .. باختصار شديد هو موضوع الطبيبة السعودية التي يرفض أبوها تزويجها .. والتي وصلت إلى سن الثانية والأربعين .. وفي الأغلب قد فقدت فرصتها في أن تصبح أما.
الموضوع ثانيا .. أن المحكمة الشرعية في المدينة رفضت دعوى ''العضل'' التي أقامتها الطبيبة بعد مداولات استمرت خمس سنوات .. تصور خمس سنوات، والدعوى تقدمت بها الطبيبة وعمرها 37 سنة ووصل عمرها 42 سنة .. و... و... ورفضت الدعوى.
الموضوع ثالثا .. القضاء السعودي بكل مستوياته على عيني وراسي ولكن!!!
الموضوع رابعا .. لا أجد في الحقيقة ما أقوله .. فلا أنا قادر على إنصاف هذه الطبيبة التي غادرت منزل الأسرة بعد حبسها في دورة المياه وضربها بآلة حديدية بأيدي والدها وإخوتها .. حتى فرت ولجأت إلى دار للحماية الأسرية .. أنا غير قادر على شيء إلا الألم والتعاسة والعجز.
الموضوع خامسا .. من يريد تفاصيل أكثر عليه الاطلاع على ما كتبته الزميلة ''حليمة مظفر'' في ''الوطن'' 13 تموز (يوليو) الماضي .. فأبانت وأفصحت وبينت بأسلوب ناصع حاسم القضية بمختلف مراحلها، ولتسمح لي أن أحييها على أسلوبها البديع ومداخلتها الرائعة.
الموضوع سادسا .. ما كتبه الأستاذ الرائع الدكتور ''سعد عطية الغامدي'' في التعليق على الجانب الإسلامي والشرعي والإنساني من القضية فأبان وأوضح، وليسمح لي أن أشكره على علمه الغزير وبيانه المحترم.
الموضوع سابعا .. هذا بيان للناس وللجهات المسؤولة لإنصاف، ليس الطبيبة فقط ولكن كل المظلومات اللواتي يلقى بهن إلى العنوسة بأيدي أولي الأمر من آباء .. وإخوة وأقارب بدعوى عدم تقدم الخاطب من القبيلة .. أي أننا عدنا إلى عصر الجاهلية والقبلية. وبعد ..
هذه قضية رأي عام يجب أن تحتشد لها الأقلام وذوو الشأن.
