الأحد, 18 أكتوبر 2026|6 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

دار الحديث في المقالة السابقة عن ثلاث مواد من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وبذلك نكون قد أكملنا (19) مادة من الإعلان، ولم يبق علينا سوى (11) مادة، وقد ركزنا الحديث في المقالة السابقة عن حق التملك للإنسان كفرد وجماعة وأنه لا يجوز مطلقـاً تجريد الإنسان من ذلك الحق ظلماً، لكن إذا ما اقتضت المصلحة العامة وبموجب النظام أن يؤخذ شيء من ملك شخص ما فيجب أن يُعوض عنه تعويضاً عادلاً ووفقاً لما ورد في المادة (18) من نظام الحكم الأساس للمملكة، كما أن مصادرة الأمـوال الخاصة لا تجوز إلا كعقوبة وبحكم قضائي كما ورد في المادة (19) من النظام المذكور، كما يجب المحافظة على حق حرية الفكر والوجدان والرأي، ولكن الحرية والفكر والرأي جميعها تحترم وتعزز - شريطة ألا تخرج الحرية والفكر والرأي عن المبادئ المتعارف عليها وفي حدود ما أمر الله به ونهى عنه وإلا أصبحت الحرية والفكر والرأي خروجاً عما تعارف عليه الناس من القيم والأخلاق الكريمة ودخلنا في دائرة البدع والمنكر، أما حرية تغيير الدين - الذي عارضته دولتنا - فيعتبر ردة عن الإسلام لأن حرية تغيير الدين تكون ابتداءً وليس انتهاءً، أي أن الأصل أن يختار الإنسان في بادئ الأمر الدين الذي يراه الأصح ثم يثبت عليه، وخاصة أنه قد ثبت في أرجاء المعمورة أن الإسلام هو دين الفطرة والاعتدال والتسامح فكيف يمكن لمن اعتنقه وعرف فضله أن يرتد عنه ويترك الخير ويختار الأدنى! وخشية الفتنة وتشجيع ذوي القلوب الضعيفة الذي غُرر بهم لاعتناق دين أو عقيدة منحرفة فقد حرص الإسلام لتكون عقوبة الردة القتل مع أن الإسلام تميز بالحرية الدينية ابتداءً كما ذكرنا وبذلك فقد ترك للإنسان أن يختار الدين الذي يناسبه بجانب التعايش السلمي مع الأديان السماوية الأخرى واحترامها وعدم اعتماد العنف والإكراه في غرس دين الإسلام في الناس - وذلك حسبما ورد في كتاب (حقوق الإنسان الأساسية) لمؤلفة الدكتور هاني الطعيمات، كما أن المملكة وهي التي تأسست على التوحيد وتفخر - ولله الحمد - بخدمة الحرمين الشريفين، ودين المملكة الإسلام ومنهجها الكتاب والسنة وكل رعاياها من المسلمين وترفع علم التوحيد فهي الأحرص بأن تعترض على كل ما يتعارض مع شرع الله سواء في الإعلان العالمي أو غيره من الاتفاقيات والمعاهدات، والآن مع:

مادتين من الإعلان العالمي

المادة 20

أ- لكل شخص حق حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية.

ب- لا يجوز إرغام أحد على الانتماء إلى جمعية ما.

المادة 21

أ- لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلده، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يُختارون في حرية.

ب- لكل شخص بالتساوي مع الآخرين - حق تقلد الوظائف العامة في بلده.

ج- إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم، ويجب أن تتجلى هذه الإرادة من خلال انتخابات نزيهة تجري دورياً بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري أو بإجراء مكافئ من حيث ضمان حرية التصويت، وفي الحلقة (134) نكمل ما تبقى.

الغرباء في رمضان!

ذكرنا في المقالة السابقة عن أهمية الإقلاع عن العادات السائدة عند بعض الناس مثل قراءة القرآن بدون تدبر وفهم باستخدام المصاحف المفسرة والتقليل من الطعام والشراب حتى نحس بالجوع ونتذكر الفقراء ونتخلص من الوزن الزائد، وهذه المرة نتحدث عن الغرباء في رمضان الذين يقضون الليل في السهر مع المسلسلات التي يكثر فيها اللهو أما المسلسلات المفيدة فمرحباً بها دون أن نسهر معها ليلاً طويلاً! فعلى الصائم أن يكسر حدة السهر بالنوم مبكراً - بعد التراويح - ثم يستيقظ قبل الفجر بساعة حتى يتسحر ثم يصلي الفجر مع الجماعة ثم يخلد للنوم مرة أخرى حتى التاسعة صباحاً مثلاً ثم يستعد للعمل والإنتاج وقراءة القرآن وما أمكن من الأعمال الصالحة طوال النهار، وفي الحلقة القادمة نكمل ما تبقى.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية