الاثنين, 19 أكتوبر 2026|7 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

مع دخول فصل الصيف بدأت مشكلات تواجهها الكهرباء من انقطاع على بعض المصانع، مبررة بذلك الارتفاع الزائد في درجة الحرارة، حيث تعدت الـ 50 درجة مئوية، هذا ما حدث في مدينة جدة أخيراً، في الحقيقة قطع الكهرباء أمر متوقع ووارد في أي مكان وأي زمان، حيث يتوقع أن تواجه أعطالا تقنية مفاجئة وفي هذا منطق مقبول، لكن هل يمكن قبول أن يتكرر هذا كل صيف وإعطاء مبرر ارتفاع درجة الحرارة، فالصيف معروف أنه سترتفع الحرارة فيه فلماذا إذاً لم يتم تجهيز تقني لمواجهة هذا الارتفاع، وخصوصا بوجود خبرات تقنية عالية المستوى في شركة الكهرباء هذا ما يثير التساؤل والاستغراب!

أما عن ارتفاع التعرفة الكهربائية على المصانع، فإن هذا سيؤدي تلقائياً إلى ارتفاع تكلفة خط الإنتاج، وبالتالي ارتفاع سعر المنتج ومنه إلى ارتفاع السعر على المستهلك النهائي، فبطريقة أو بأخرى لن تتحمل المصانع ارتفاع التعرفة الجديدة وسيتحملها المستهلك، أي أن ارتفاع سعر التعرفة نحن المستهلكين تكبدناه، فلا بد هنا من إيجاد حلول، إما ضمان عدم ارتفاع سعر المنتج على المستهلك النهائي وإما التعاون مع المصانع في وضع خطط تشغيلية بين أوقات الذروة وأوقات خارج الذروة، وبالتالي قد يساعد على عدم الارتفاع الشديد للمنتج الذي يتكبده المستخدم النهائي.

أما على صعيد المشتركين الأفراد لشركة الكهرباء كالمنازل والمجمعات السكنية وغيرهما فإن الكهرباء لم تسجل أي انقطاع عليهم خلال ذروة الحرارة وهذا في الحقيقة اعتناء إيجابي من شركة الكهرباء، خصوصا أن فترة الانقطاع واكبت الاختبارات النهائية لطلبة المدارس والجامعات بل وحتى على مدار العام نادراً جداً نحن كسكان ما نواجه انقطاعا في التيار الكهربائي، وإن حدث يكون لسويعات قليلة على مدار العام ومن ثم يعود التيار الكهربائي، وكما أسلفت بأن الأخطاء التقنية واردة ويجب أن نتقبلها لكن ليس بكثرة ودون تكرار!

بشفافية وللعدل في المقال أعتقد أن كهرباء الغربية تواجه تحديات عديدة من تمديد خطوط الكهرباء من ضمن الأراضي بالتعامل مع عدة جهات والتنسيق مع أمانة جدة ووزارة الشؤون البلدية والقروية وغيرهما، هذا إضافة إلى وضع المحطات والمحولات الكهربائية الضخمة لكن مع ذلك هذا لا يعفيها بضرورة تواجد الخدمة لأن الكهرباء تعتبر أحد العناصر الأساسية للبنية التحتية، ولابد من إيصال وتواجد الخدمة بشتى الوسائل هذا ما يفهمه المستهلك وعله ما اعتقد هذا ما على كهرباء الغربية فعله هو تخطي هذه الأمور وفق طرق احترافية وخطط مدروسة.

إن فرع شركة الكهرباء في الغربية بحاجة إلى تواصل فعال مع كبار المشتركين كالمصانع والمشتركين الأفراد في نشر وعي ثقافة ترشيد الكهرباء وطرق الترشيد، مثل الحث على تأجيل الأعمال الكهربائية التي يمكن تأجيلها في المصانع والمنازل إلى أوقات خارج الذروة لتخفيف الضغط على شبكة الكهرباء، إضافة إلى التوعية مثلا أن المكيفات القديمة تستهلك كمية من الطاقة الكهربائية أكثر من الجديدة وضرورة خضوع الأجهزة الكهربائية لصيانة دورية للتخفيف من استهلاك الكهرباء ومعرفة أن الطاقة الكهربائية تستهلك معدلات ضخمة من النفط بشكل يومي، فكل شخص لو شعر بمسؤوليته تجاه المجتمع من حوله الذي نعيش فيه لتجنبنا الكثير من استهلاك الطاقات المهدرة إلا أن كهرباء الغربية لم تتواصل عن طريق الوسائل الإعلامية وقنوات الاتصال الحديثة في توعية المستهلك فهو جزء من مسؤولياتها أمام المجتمع التي تعيش فيه وعليها أن تشعر بأن الإعلام شريك فعلي في هذه التوعية كلنا أمل من المهندس علي البراك الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء بأن يوجه كهرباء الغربية بأن تفعل دورها التوعوي وأن تشعر بضرورة التواصل الإعلامي لخدمة ثقافة الترشيد وألا يكون ارتفاع درجة الحرارة شماعة مستديمة نعلق عليها أسباب انقطاع التيار الكهربائي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية