الخميس, 15 أكتوبر 2026|3 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

سردنا في الحلقة السابقة الديباجة أو المقدمة الخاصة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان باعتبار أن تلك الديباجة جزء لا يتجزأ من الإعلان، والديباجة تعطي فكرة عن الأسباب والدوافع التي دفعت بالأمم المتحدة لذلك الإعلان، كما توضح المبادئ والأسس والأهداف التي يسعى إليها ذلك الإعلان حتى تهتم الدول والشعوب بمواد الإعلان وتدرك مراميه ويحرص جميع الناس على احترام وتطبيق مواد ذلك الإعلان الذي صدر من الأمم المتحدة في العاشر من كانون الأول (ديسمبر) 1948، وإليكم المواد الـ (30) التي يحتويها ذلك الإعلان، الذي يشتمل على حقوق مدنية وسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية:

المادة 1: يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء.

المادة 2: لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر، وفضلاً عن ذلك، لا يجوز التمييز على أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشخص سواءً أكان مستقلاً أم موضوعاً تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو خاضعاً لأي قيد آخر على سيادته.

المادة 3: لكل فرد حق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه.

المادة 4: لا يجوز استرقاق أحد أو استعباده، ويحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع صورهما.

المادة 5: لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة للكرامة.

المادة 6: لكل إنسان في كل مكان، الحق بأن يعترف له بالشخصية القانونية.

المادة 7: الناس جميعاً سواء أمام القانون، وهم يتساوون في حق التمتع بحماية القانون دونما تمييز كما يتساوون في حق التمتع بالحماية من أي تمييز ينتهك هذا الإعلان ومن أي تحريض على مثل هذا التمييز.

المادة 8: لكل شخص حق اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة لإنصافه الفعلي من أية أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحها إياه الدستور أو القانون.

المادة 9: لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجره أو نفيه تعسفاً.

المادة 10: لكل إنسان على قدم المساواة التامة مع الآخرين، الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة نظراً منصفاً وعلنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وفي أي تهمة جزائية توجه إليه، ومن اللافت للانتباه كثرة استخدام (يولد جميع الناس أحراراً ...) في صدر هذا الإعلان وفي الوثيقة الفرنسية لحقوق الإنسان وفي كثير من الوثائق الإقليمية والدولية لكثير من دول العالم عندما يدور الحديث حول حقوق الإنسان، وسبق أن أشرت إلى أن أول من قال هذه الكلمة الموجزة العظيمة كان الفاروق (عمر بن الخطاب) - رضي الله عنه - ويقال إن كلمة الفاروق هذه تسربت من الأندلس إلى بقية الدول الأوروبية عندما كان العرب والمسلمون في قمة مجدهم هناك وكان هناك من يترجم الحكم والمواعظ من اللغة العربية إلى اللغات الأوروبية المختلفة بجانب أن الإخوة الجزائريين الذين يتحدثون الفرنسية بطلاقة كان لهم دور كبير في ترجمة كثير من الحكم والمواعظ في التراث الإسلامي إلى اللغة الفرنسية مما أسهم كثيراً في إثراء القانون الفرنسي وجعله أكثر دقة وعدلاً في أحكامه ومتميزاً بين كثير من القوانين في العالم. وفي الحلقة (131) القادمة نكمل ما يمكن من مواد ذلك الإعلان العالمي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية