الخميس, 15 أكتوبر 2026|3 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

الأمير سلطان بن عبد العزيز قامة خيرية إنسانية سامقة على مستوى العالم، تحالف مع الخير حتى بات شخصيته التي يعرف بها، ومدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية، وهي أحد مشاريع مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية، نموذج حقيقي لرؤية سموه الكريم للعمل الخيري النوعي بأعلى مراتبه الإنسانية، الذي يتجاوز مألوف احتياج الناس إلى أقصى أحلامهم.. هذه المدينة التي تعهدها سموه الكريم، وأغدق عليها بفيض نبله وأريحيته.. تعتبر أكبر صرح طبي بقياسات عالمية في تقديم جميع الخدمات المتعلقة بالتأهيل الطبي المتخصص في الشرق الأوسط.. وتبلغ مساحتها مليوناً و200 ألف مترمربع، وتقع في ضاحية بنبان شمال العاصمة الرياض، وقد تم افتتاحها رسمياً في 30 تشرين الأول (أكتوبر) 2002 برعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - يحفظه الله. وتتجلى أهداف هذه المدينة في التميز في تقديم أفضل خدمات الرعاية التأهيلية، والتخصصات ذات الصلة، والسعي لتوطين تخصصات التأهيل وسعودة المسارات الوظيفية لبرامج التأهيل في المدينة وعلى مستوى المملكة، إلى جانب توفير برامج الدعم التعليمي والتثقيفي والوقائي للمجتمع وذوي الإعاقة، بالتكامل مع مؤسسات المجتمع كافة، والإسهام في رسم السياسات والبرامج حول الإعاقة على المستويين الوطني والإقليمي، والاكتفاء الذاتي من الموارد التشغيلية والمالية عطفاً على رسالة المدينة غير الربحية لضمان قيامها بأداء رسالتها على أكمل وجه.

وتتصدى هذه المدينة العملاقة لعدد من البرامج، من أبرزها: برنامج تأهيل السكتة الدماغية، برنامج جراحة استبدال المفاصل، برنامج تأهيل إصابات العمود الفقري، برنامج إصابات الدماغ، برنامج تأهيل ذوي الأطراف المبتورة، برامج الأطفال، برامج التأهيل المهني، برامج العلاج المنزلي، كما تقدم المدينة خدمات الطب النفسي، عيادة التحكم في الألم، قسم الغدد الصماء، جراحة العمود الفقري، أمراض الدم، الأمراض المعدية، الطب الباطني، أمراض الكلى، طب العيون، أمراض الأعصاب، علاج وجراحة القدم، التخدير والعناية المركزة، الطب الطبيعي وإعادة التأهيل، أمراض القلب، طب وجراحة العظام، استبدال مفاصل الركبة والحوض، طب الأطفال ورعاية المراهقين، طب الأسنان، الجلدية، العلاج بركوب الخيل، الأنف والأذن والحنجرة، وأمراض الروماتيزم.. كل ذلك من خلال كوادر طبية وتمريضية وفنية عالية الكفاءة، وباستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات الطبية، وقد قدمت المدينة خدماتها منذ تأسيسها إلى أكثر من 120 ألف مريض، كما تم علاج 23 ألفاً و464 مريضاً من خلال برنامج الرعاية الصحية الأولي، وعلاج 26 ألفاً و652 طفلاً في مركز تنمية الطفل، وبلغ عدد المنومين فيها نحو 6479 مريضاً، كما بلغ عدد الجراحات التي أجريت فيها 2583 عملية جراحية. وقد حصدت المدينة عديدا من الشهادات والجوائز العالمية والمحلية، من بينها: جائزة أفضل تصميم لمنشأة صحية على مستوى الشرق الأوسط، وجائزة التعليم والتثقيف الصحي، وجائزة أفضل بيئة شفاء في الشرق الأوسط، وشهادة اعتماد الهيئة الدولية المشتركة (jci) بمعدلات عالية ومن المرة الأولى، وشهادة التميز في إدارة واستراتيجيات الخدمات الصحية، وشهادة أفضل حديقة في القطاع الخاص، وشهادة التميز في إدارة القوى البشرية، وشهادة التميز في تصميم المنشآت الصحية، وجائزة السيف الذهبي للتفوق الإعلامي. ولم تكن لتتحقق كل هذه المكانة المرموقة وهذا التميز لهذه المدينة العملاقة.. لو لم يقف وراءها وخلف تميزها هذا الرجل العظيم الذي ضرب أروع الأمثلة في الخيريات منذ بواكير صباه، وقادها بهذه المدينة الفريدة من نوعها وتخصصها إلى آفاق أرحب بسخاء نبله وكريم سجاياه.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية