استكمالا لحملة (لا لزواج القاصرات) .. نتابع القضية ولن نطوي صفحاتها .. طالما تطالعنا كل يوم قصة جديدة.
الحكاية تنطلق اليوم من ''الدمام''، ''شريفة'' في الواحد والعشرين من عمرها .. تزوجت في سن العاشرة من ثمانيني متزوج من امرأتين من قبلها .. ذاقت المر معهن وكذلك أبناؤه وأحفاده .. حرمت من طفولتها وتعليمها ومن الزواج الصحيح.
زوجها المسن عاملها بوحشية تصفه (بالعنكبوت) .. بعد زواج دام ستة أشهر رماها في الشارع .. شهور وأعوام مرت وانقطعت أخباره .. لم يكلف نفسه عناء السؤال عنها .. صفقة وانتهت بالنسبة له .. وهي صغيرة وبلا حيلة .. والدها جبان تجرد من مسؤوليته فلا يملك أوراقا ثبوتية .. الأب طلق الوالدة .. توفي بعد سنوات.
بعد عشر سنوات ذهبت للمحكمة تطلب الخلع من زوج دام زواجه بها ستة أشهر لتفاجأ بالقاضي يخبرها أن زوجها الشيخ الثمانيني طلقها من عشرة أعوام.
لم تستلم ورقة طلاقها .. لم تبلغ من المحكمة .. لا أحد يعلم بطلاقها.
الأب الراحل استغلها أسوأ استغلال .. كان يتفق مع الخطاب الذين يطلبونها للزواج بحاجته للمهر ليعيده لزوجها السابق فيقبضه ويهرب.
تقول .. لا أستوعب ما قام به والدي فقط أسقط شهادة ميلادي من أجل المال .. كان على علم بطلاقي ولم يخبرني .. كان يكتفي بمشهد بكائي وحزني أمام عينيه.
والدة ''شريفة'' تقول: حاولت منع هذا الزواج توسلت لزوجي لكنه كان مصراً ولم تفلح توسلاتي .. فاتجهت للعريس الثمانيني استعطفه أن يتركها لأنها طفلة فرفض .. لم أفقد الأمل .. توجهت لعاقد الأنكحة كي يساعدني على منع هذه الجريمة بحق طفلتي ..فاعترض بحجة أن الفتاة نهايتها الزواج .. ولا يهم عمر الزوج .. شعرت بالقهر لأني لم أتمكن من حماية أطفالي.
انتهت حكاية ''شريفة'' .. ولكن القضية لم تنته بعد ...!!
.. همس الكلام:
''لا يبرر القوة إلا الوحوش''.
