الثلاثاء, 13 أكتوبر 2026|1 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

في الوقت الذي نتطلع فيه ضمن الجهود المبذولة من الحكومة الرشيدة للحاق بما سبقتنا من دول العالم في تفعيل التطبيقات الإلكترونية نجد أنفسنا غير قادرين على الحصول على مقعد في جامعة الملك خالد في التخصصات ذات العلاقة بالتعامل الإلكتروني من علوم حاسب ونظم معلومات حيث لا يزيد القبول على بضع مئات من الراغبات الالتحاق بالجامعة أي بنسبة من المتقدمين والبالغ عددهم عدة آلاف من بنات أو حتى بنين ذلك ما جعلنا نعتمد على أغلب العاملين في المكاتب الخاصة والعامة والمعلمين في الحاسب على التعاقد الخارجي ولا نجد من يجيد التعامل مع الحاسب بشكل جيد إلا من اكتسب خبراته بطريقته الخاصة عن طريق التدرب ومع توجهات الدولة وبذلها كل الجهود لسد احتياجات المملكة من العاملين في تخصصات التقنية الذي بات من أهم التخصصات الضرورية والمهمة أيضا ولا أتصور أن أكبر الجامعات مثل جامعة الملك خالد لا تتيح الفرصة للطالبات للالتحاق بالحاسب سوى عدد بسيط جدا، وإني لأتساءل ما هو المانع من إيجاد حلول سريعة تتضمن استحداث أقسام في عدد من التخصصات أهمها الحاسب الآلي في عدد من كليات الجامعة ولا سيما كليات التربية التي انضمت أخيرا إلى الجامعة مع وجود المبررات وهي:

1- حاجة القطاعات العامة والخاصة بما فيها التعليم بجميع مراحله سواء كان في هيئة التدريس أو في الأعمال الإدارية علما أن أغلب معامل الكمبيوتر في المدارس الثانوية لا يوجد فيها من يقوم على إدارتها مما جعلها مغلقة على مدار عام بحجة عدم وجود معلم أو معلمة يجيد التعامل مع الحاسب.

2- ضرورة تهيئة جميع شرائح المجتمع واستعداده للتعامل مع متطلبات المرحلة القادمة الإلكترونية .

3- وجود الإمكانات واهتمام الدولة وعلى رأسها مولاي خادم الحرمين الشريفين بالعمل على كل ما فيه تطور الإنسان والمواطن في هذا البلد الكريم، ولا أعتقد أن هناك سببا يمنعنا من العمل على فتح أقسام جديدة لاستيعاب أبنائنا وبناتنا إلا إذا كنا لا نزال نريد الاعتماد على الاستقدام لمن يكتب لنا خطابا أو يصمم لنا عملا مدرسيا أو ينسق بيانات لأي عمل في أي قطاع وهذا أقل ما نحتاج إليه مع أننا نحتاج إلى أكثر من ذلك فإذا كنا نحتاج إلى هذا النوع من العاملين فما بالك بما أكبر من ذلك من الأعمال، إنه أمر يدعو إلى الاستغراب مما يجعلني أتوجه بعرض هذا الأمر على المعنيين بالأمر في جامعة الملك خالد على وجه الخصوص وجامعات المملكة بوجه عام للاهتمام بهذا الجانب والسعي بدلا من الهرولة لتجاوز تلك المشكلة وحلها وأن يولوا هذه المشكلة جل اهتمامهم وأن يستشعروا بما تستطيع الطالبة المتفوقة أن تفعل وقد أغلقت في وجهها أبواب عمادة القبول والتسجيل وكيف لها أن تواصل دراستها في المنطقة الغربية أو أية منطقة من مناطق المملكة بعيدا عن أهلها ومنزلها، آملا من الله التوفيق والسداد لكل العاملين المخلصين في وطننا هذا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية