لم تمض سوى ثلاثة أشهر على زواج الفتاة العشرينية من رجل تبيّن فيما بعد أنه يعاني أمراضا نفسية وأوهم أسرتها بأنه في طور العلاج ويتناول العقاقير المهدئة، فرفضته عندما اكتشفت حالته لكنه نجح في إقناع أسرتها بقبوله وأمام ضغوط أسرتها وافقت على الاقتران به.
كانت في العشرين وتعمل في معهد للغة الإنجليزية في "مكة" تملؤها الآمال والأماني .. بعد الزواج تحولت لضحية محطمة لا حول لها ولا قوة .. تتلقى الصفعات والركلات وتعنيفه لها..
إنها قضية اليوم .. إذ تنظر إحدى الدور القضائية في "مكة المكرمة" دعوى طلاق مقدمة من هذه الزوجة الشابة تتهم فيها زوجها بتشويهها .. والتنكيل بها ومطاردتها إلى منزل أسرتها حيث تقيم بعد هروبها من منزله .. في بيته تعرضت للضرب والتشويه الجسدي .. لجأت إلى مراكز التأهيل الطبي في "مكة" وعندما سئلت عن آثار الضرب والتشويه في جسدها انهارت باكية بل أصابها انهيار عصبي كامل وحكت معاناتها مع زوجها .. مريض نفسي عاشت معه ثلاثة أشهر ظهرت عليه علامات الاضطراب والتأثر بالمرض .. اعتدى عليها بالضرب والشتائم والسباب .. هربت لمنزل أسرتها فطاردها مهدداً .. ما الذي يحدث؟!
وكيف وافقت أسرتها على زواجها منه .. ولماذا؟ وكيف وافقت أسرته على زواجه ببنات الناس وهو مريض؟ .. كيف يتركونهما في بيت واحد وهم يعلمون تماماً أنه مريض نفسي وأنها ضحيته القادمة .. لا أدري كيف يفكرون؟!..
الميزة الوحيدة في هذه القضية أنها خرجت للنور .. سمعنا عنها وتداولتها الصحف .. وجهات عدة تتحرك لإيقاف مذبحة العنف وتقديمها للمجتمع كما هي .. فهل من مخرج؟!..
