الجمعة, 9 أكتوبر 2026|26 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

لأن دول الغرب أدركت أن نفط العرب سلعة قابلة للزوال بعد خمسين عاماً بحسب تجارب أجرتها في معاملها ولأن دول الغرب تدرك أيضاً أن القوي هو من يملك مصدر طاقته، فقد بادرت بإجراء التجارب العلمية التي تستهدف إيجاد البديل الأرخص والدائم للطاقة.. وبدأت في إنفاق المليارات على هذه التجارب، حتى بعد هبوط أسعار نفط العرب.

في المقابل لا تزال الاستثمارات العربية في مجال الطاقة تشهد نقصاً كبيراً، وبخاصة الاستثمارات الداخلة في إيجاد بدائل للطاقة، تاركة الغرب ينفق بسخاء في هذه الاستثمارات ويجري التجارب المعملية التي من الممكن أن تجعل دول الغرب تتوصل إلى أكثر من بديل رخيص للطاقة في أقل من خمس سنوات، ومن ثم تنتقل إلى مرحلة تصدير هذه الطاقة المستخرجة من حركة الرياح والمياه ومن الشمس وغير ذلك من مصادر الطاقة الدائمة والمتجددة والرخيصة.

تشير التقارير إلى أن النفط سيبقى على الأرجح مصدراً للطاقة الأساسية في العالم لعقود قادمة. لأنه يغذي بشكل خاص قطاعي الكيمياء والنقل اللذين يشهدان نمواً كبيراً، بينما تبدو بدائلهما نادرة وباهظة الثمن، ومن المتوقع، كما تفيد تقارير الوكالة الدولية للطاقة، أن يرتفع الطلب على النفط حتى عام 2030م.

يجدر بالذكر أنه منذ أن فوجئ العالم الغربي في سبعينيات القرن الماضي بقيام الدول العربية المصدرة للنفط بوقف تصدير النفط إلى دول الغرب، بدأت هذه الدول في إنتاج الكهرباء والطاقة في القطاع الصناعي باستخدام الطاقة النووية والفحم والغاز الطبيعي أو الطاقة المتجددة والابتعاد عن استخدام النفط، ولذلك فإنه من المتوقع في العقود القادمة أن يرتفع الطلب على النفط بشكل خاص في قطاعي النقل والكيمياء، ويقل الطلب بعض الشيء على النفط المستخدم في قطاع التدفئة الذي يشكل الغاز البديل المحتمل له، بينما يبقى الفحم بديلاً هامشياً.

وفيما يخص الغاز، فإنه أكثر صعوبة في التخزين والنقل من النفط، ويطرح مثل النفط مشاكل التبعية في الطاقة ولا سيما تجاه «روسيا» الدولة المصدرة الأولى في العالم.

نريد اهتماما أكثر ببدائل البترول من أجل مستقبلنا.. ومستقبل أبنائنا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية