الخميس, 8 أكتوبر 2026|25 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

نعمت المنطقة الجنوبية من المملكة بأمن وارف وهدوء تام يدغدغ جفون قاطنيها ككل جزء وركن من أجزاء وأركان هذه المملكة المترامية الأطراف لسنوات وعقود طويلة. وكان إخواننا من اليمن الشقيق يجيئون زرافات ووحدانا للعمل وكسب لقمة العيش والاستشفاء وبيع منتجاتهم الزراعية والحرفية وشراء ما يحتاجون إليه من مواد غذائية ودوائية ومشتقات بترولية وأقمشة وخلافة مدعومة من حكومتنا الرشيدة. وفجأة ظهرت فئة شاذة باغية عكرت صفو هذا الهدوء تُعرف نفسها بالحوثيين لم نسمع عنهم من قبل وقد تلبسوا وتدثروا بلباس ودثار الإسلام وما أُلقي في روعهم أنه الإسلام الصحيح ليبارزوا ويحاربوا من خالفهم المعتقد وإن كانت معتقداتهم عين الضلال والظلام والضياع لأنهم عن الصراط ناكبون ولكن أُشربوا أن معتقداتهم ومعتنقاتهم هي عين الحق والصواب وخلاف ذلك عين الضلال. وزين لهم من يتأبطون شراً بهذه البلاد المقدسة أن يحاولوا النيل من هذه البلاد الطاهرة وأهلها الشرفاء المسالمين وأمدوهم بالسلاح ودربوهم على مختلف صنوف القتال والمكر والخديعة والارتماء في أحضان الشياطين وسولت لهم أنفسهم الشريرة والمتربصة شراً بهذه البلاد أن اجتياح الحدود وعبورها ليس بالأمر الصعب ليلعقوا الشهد واللبن حيث إن بطونهم خاوية مثل عقولهم وعقول من غرروا بهم وشجعوهم على الإثم والعدوان فكأنما أُغشيت عيونهم قطعاً من الليل مظلماً. وحاولوا وكرروا المحاولات مرة تلو المرة ولم ييأسوا من محاولة تدنيس هذه البقاع الطاهرة والنيل منها ومن أهلها حسداً وكمداً كأنما هم قطعان من القرود الجائعة فكان البواسل من حماة الوطن لهم بالمرصاد فأصلوهم الحمم والنيران فنكصوا على أعقابهم خاسرين خائبين بعدما قتل منهم من قتل وأسر منهم من أسر وعادوا يجرون أذيال الخيبة وذل الخسران يستجدون السلامة والنجاة بمن بقى وهكذا تدور الدوائر على البغاة والظلاميين وستبقى بإذن الله بلادنا بلاد الأمن والأمان والسلام ورغد العيش ملاذاً لمن يحتمي بحماها ويحفظ العهد والميثاق وحسن الجوار والأخوة الصادقة. بلادنا بلاد الإحسان وإكرام الوافد والوفاء بما حباها الله من نعم وخيرات فهي تمد مظلتها على القريب والبعيد لأن حب الإحسان والخير رضعه أبناؤها من أثداء أمهاتهم بما منّ الله به عليها بانبثاق نور الإسلام من ديارها المقدسة وينزل القرآن فيها منجماً ما بين جبال مكة المكرمة ووهاد المدينة المنورة على نبي الرحمة والهدى والسلام صلوات ربي وسلامه عليه محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ليعم الخير والسلام على كل أرجاء المعمورة وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ستبقى بإذن الله راية التوحيد خفاقة في ربوع هذه البلاد ويعم خيرها الجميع بما حباها الله من حكام أوفياء لدينهم وشعبهم يعرفون عظمة الأمانة الملقاة على عواتقهم والتي تبرأت منها السموات والأرضين لثقلها ويحفظون العهد والميثاق حماية وصوناً للمقدسات ورفعاً لراية التوحيد لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وهو على كل شيء قدير فاسلمي يا بلادي وإلى الأمام وحصوة وشوكة في عيون الأعداء والحساد والمبغضين ودرعاً للشرفاء والأوفياء والمحبين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية