يأتي افتتاح صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض لمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض RICEC، كأحد شواهد الوفاء التي تتدفق من سموه الكريم للرياض المدينة والسكان، ولا شك أن هذا المعلم الحضاري الذي يمثله المركز أسهم بصورة ملموسة في تنشيط الحركة الاقتصادية بكل صورها التجارية والصناعية والسياحية من خلال استقطاب المتخصين في صناعة المعارض والمؤتمرات محلياً وإقليمياً.
والمركز الذي يعد الأكبر والأحدث من نوعه على مستوى المملكة، يسد فجوة كانت تعانيها صناعة المعارض ويمثل بالفعل وجهة مميزة ومفضلة لدى العارضين المحليين والعالميين، نظراً للمواصفات العالمية والتجهيزات التي أقيم المركز على أسسها، حيث تم إنجازه وفق أحدث المعايير العالمية وبأفضل التقنيات في مجال إنشاء مراكز المعارض. ويمثل المركز أهمية كبيرة لقطاع الأعمال وصناعة المعارض في منطقة الرياض وفي عموم مناطق المملكة، من خلال تلبية حاجة صناعة المعارض والمؤتمرات المحلية والخليجية والدولية في مختلف الأنشطة، والمراقب عن قرب للفعاليات التي يحتضنها المركز يلمس الإسهام الحقيقي خلال فترة تشغيله الأولية في التأثير المباشر في تنشيط الحركة الاقتصادية، حيث لوحظ ارتفاع نسبة إشغال الفنادق في مدينة الرياض خلال فترات انعقاد المؤتمرات والمعارض، ودخول كثير من الشركات الوطنية في مجال التنظيم والتجهيز والخدمات المساندة المرتبطة بقطاع صناعة المعارض، مما يوفر مزيداً من فرص العمل للمواطنين الراغبين في الاستثمار في هذا المجال، ويعد ذلك أحد الأهداف الرئيسية التي يرمي إليها المركز. والمركز سيسهم كذلك في تعزيز ثقافة ارتياد المعارض لدى المجتمع سواء كانت معارض تجارية أو ثقافية، نظراً لما يستقطبه المركز من أنشطة متنوعة على مدار العام، وهو ما يهيئ الفرصة أمام الأسر السعودية والمقيمة لارتياد هذه الأنشطة المتاحة للجمهور والتفاعل معها. وأمام هذا المنجز الحضاري، فإنه من المأمول أن تتكاتف الجهود وتتكامل دوائر التنسيق لدعم هذا المركز من خلال تجاوب الجهات الحكومية المعنية مع أنشطة المركز، ومؤازرته في الاضطلاع بمهامه مع ضرورة مراعاة العامل الزمني والشفافية في إنجاز الإجراءات النظامية التي تمكِّن الجهات المنظمة من الوصول إلى رجال الأعمال والمستهلكين، وهو ما ينعكس في صورة تنشيط وتعزيز الحركة الاقتصادية ويمكن المركز من بناء سمعة جيدة تستقطب المنظمين المحليين والعالميين.
