إن احتفال غرفة الرياض بمرور 50 عاماً على إنشائها ليس حدثا عارضا أو احتفالية شكلية بتوافق الزمن مع تاريخ إنشاء هذا الكيان، لقد بنيت الغرفة على سواعد رجال وضعوا نصب أعينهم مراعاة الله ومراقبته في كل أعمالهم, وأولوا وطنهم بالحب والتقدير الخالص, وسعوا إلى خدمة أهدافه والالتفاف حول قادتهم، وأسهمت الغرفة من خلالهم في خدمة الاقتصاد الوطني للوصول إلى رقي ونمو مقدرات الوطن. وكانت أحد أهم أهداف الغرفة دعم رجال الأعمال بالنصح والإرشاد وتمكينهم من وضع الاستراتيجيات العلمية لمسايرة الخطط التنموية للمملكة.
ولم يأت تكريم الشيخ عبد العزيز السليمان المقيرن - رحمه الله - إلا عرفاناً وتقديرا لدوره المتميز الذي يذكره الجميع, خصوصاً من ساعد على وضع اللبنات الأولى للغرفة، حيث كانوا يغلبون مصالح المنتسبين للغرفة ولا ينظرون إلى مصالحهم الخاصة والشخصية. فقد كان - رحمه الله - يستشير الجميع, حيث إن الغرفة أنشئت للجميع ولا يوجد تقديم مصالح شخصية, بل النظر دائماً إلى مصلحة الوطن قبل أي شيء.
ولا تزال الحكومة على رأسها خادم الحرمين ـ يحفظه الله - تقدم كل دعم لإبراز وإنجاح مجهودات الغرف التجارية في أنحاء المملكة كافة، ونعيش حالياً عصر التنمية الذي يتطلب تضافر الجهود والتوجهات لخدمة الوطن. وهذه دعوة لجميع المسؤولين عن الغرف التجارية لتغليب مصلحة الوطن ونبذ المصالح الشخصية والعداوات المبطنة واستغلال السلطة والحفاظ على أموال الغرفة وتوجيهها في مواردها، والاقتداء بما كان عليه الرواد الأوائل مثل الشيخ المقيرن، الذين كانوا مثالاً يحتذى بهم في كل أمورهم الدينية والدنيوية، وسيذكرهم الوطن وتستمر ذكراهم على كل لسان وفي كل محفل تقديرا لإنجازاتهم وتفاعلهم مع إخوانهم منتسبي الغرف ومساهمتهم في مصلحة الوطن.
