الخميس, 8 أكتوبر 2026|25 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

لا بد أن أشيد هنا بلجوء إدارة التربية والتعليم في المنطقة الشرقية إلى التحقيق مع أحد المعلمين الذي داوم في نهاية الأسبوع السابق لإجازة منتصف الفصل الدراسي الثاني بروب النوم.

من السماجة أن ترى شخصا طويلا وعريضا وهو يجول في السوبر ماركت أو يؤدي الصلاة في المسجد وهو يلبس روب النوم.

هذا الشخص سيتحاشى التساهل في الاهتمام بمظهره لو توقع أن ثمة شخصا قريبا له سوف يجده في مكان عام في ملابس النوم. لكن يبدو أننا لا يمكن المراهنة على هذا الأمر طويلا، فالمعلم الذي اتجه إلى المدرسة بملابس النوم لم يمنعه الحياء من مقابلة زملائه بهذه الهيئة، فهو استمرأ المسألة ربما مع كثرة اعتياده لبس هذا الثوب في السوق وفي المسجد، وبالتالي هو لم يجد ضيرا في المرور على المدرسة للتوقيع على المسير الخاص بالحضور ثم الانصراف لإكمال النوم، باعتبار أن اليوم الأخير قبل الإجازة كان دون طلاب عدا تلك المدارس التي شددت في هذا الأمر.

نحتاج كثيرا إلى أن نراعي مشاعر من يحيطون بنا سواء من ناحية اللبس أو التصرفات الأخرى، ثم إن المعلم تناسى أن الدوائر الحكومية بما فيها المدارس لا تسمح لأي كان بالدخول ما لم يلتزم باللبس الرسمي، وهذا أبسط حدود اللياقة. وكما أن أهل العلم يتحدثون عن مثل هذا السلوك باعتباره من خوارم المروءة، فإنه أيضا بالنسبة للناس «المودرن» من خوارم اللياقة والذوق.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية