حرية أحمد الغامدي

|
الشيخ أحمد بن قاسم الغامدي مدير فرع هيئة الأمر بالمعروف في منطقة مكة المكرمة نشاطه العلمي الحالي فتح شهية الإعلام للتداول في أطروحاته. ولست هنا بصدد إبداء رأيي فيما يقوله الشيخ، ذلك أنني أرغب في تناول الموضوع من زاوية أخرى، خاصة مع تصاعد الحديث مع كل تصريح أو بحث يطرحه رئيس فرع هيئة الطائف عن إقالته، وهذا يدفع الرئاسة للنفي وهو أيضا يلجأ للنفي. كان بإمكان الشيخ الغامدي أن يخفف عن نفسه عناء وحرج بقائه في الهيئة رغم انتقاده لقضايا تدخل ضمن صميم ممارساتها اليومية، فمن المعلوم المعقول أن من يعمل نائبا لمدير جامعة لا يحق له أن ينتقد جامعته ومناهجها علنا، إذ إن مهمة مجلس الجامعة ومجلس الكلية ومجلس القسم أن يعالج قضايا المناهج ويسهم وكيل الجامعة في تحديد رؤاها. وكذا الحال بالنسبة لأي مسؤول، وهذا العرف سائد في كل أصقاع العالم وليس مرتبطا بـخصوصية محلية كما قد يتصور البعض. ولا أظن أحدا يمكن أن ينكر هذا السلوك المطلوب، فقد حدث في أكثر من جهة أن لجأ العاملون لمغادرتها، لمجرد أنهم خالفوا عقودهم التي تنص على التزام الموظف بعدم التصريح بأي معلومات تضر بالمنشأة. وهذا الأمر ينسجم مع السلوك الذي كنت أتوقعه من الشيخ الغامدي، ...من الضروري أن أكرر أنني لست ضد أطروحات الغامدي. لكن ما يفعله الآن هو خروج على النص، ويبدو أن الهيئة لا تريد مزيدا من الشوشرة، فلم تطبق على الغامدي الاشتراطات التي تطبقها المنشآت المختلفة على من يعملون معها.
إنشرها