الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 31 مايو 2026 | 14 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

يوم الأرض العالمي (22 أبريل)

عبدالعزيز محمد هنيدي
الأربعاء 21 أبريل 2010 3:54

في المقالة السابقة أشرت في مقدمتها بإيجاز إلى أن السبعة مليارات التي صختها الدولة لتطوير القضاء هي مهمة ولكنها ليست كل شيء وتظل الدولة ممثلة في أجهزتها المختصة وخاصة الرقابية مسؤولة عن نجاح نظام القضاء الجديد حتى يُحقق الغاية التي من أجلها صدر النظام، كما تظل المسؤولية التنفيذية المباشرة التي تتحملها القيادة الإدارية للجهاز القضائي لاستمرار المتابعة والمساءلة واستمرار عجلة برامج التعليم والتدريب في الحركة والإنتاج وتطبيق سياسة الثواب والعقاب واستكمال اللوائح التنفيذية والملاحق التي تحت الإجراء وانفتاح القضاء على نخبة من المجتمع من أجل بيئة قضائية حديثة وحضارية، وبعد أن انطوت الحلقة السابقة أكملت (18) حلقة في الشأن القضائي، كما ركزت في المقالة السابقة على السلطة التنظيمية باعتبارها واحدة من السلطات الثلاث التي مرجعها الملك - يحفظه الله - (السلطتين: القضائية والتنفيذية) والسبب التركيز على السلطة التنظيمية لأن من اختصاصها وضع الأنظمة واللوائح فيما يحقق المصلحة ودرء المفسدة حسبما ورد في المادة (67) من نظام الحكم الأساس ولأن المادة (5) من تنظيم هيئة حقوق الإنسان تشير إلأى أن على الهيئة إبداء الرأي في مشروعات الأنظمة المتعلقة بحقوق الإنسان ومراجعة الأنظمة القائمة واقتراح تعديلها وفقا للإجراءات النظامية كما تشير إلى ضرورة تنفيذ الجهات الحكومية المعنية الأنظمة واللوائح السارية فيما يتعلق بحقوق الإنسان والكشف عن التجاوزات المخالفة للأنظمة المعمول بها في المملكة والتي تشكل انتهاكا لحقوق الإنسان، وتنظيم الهيئة معزز ومعتمد بقرار مجلس الوزراء الموقر رقم 207 في 8/8/1426هـ ولهذا كله فإن الدولة حريصة على أن كل نظام ولائحة تصدر لا بد أن تعزز حقوق الإنسان وتمنع أي انتهاكات لتلك الحقوق سواء صدرت من قبل أو ستصدر مستقبلا، والآن مع هموم وتطلعات حماية البيئة:

الصحوة البيئية

وأنت تطالع هذا المقال سيكون غدا الخميس (22) أبريل هو يوم الأرض، والاتفاق على ذلك اليوم يعتبر من بشائر صحوة الأمم وخاصة المتقدمة منها التي تهتم كثيرا بحماية البيئة ومحاربة التلوث بأبعاده الثلاثة (الهواء، الماء، التربة) لذلك ينادي حماة البيئة والمهتمون بها أن يكون ذلك اليوم هو يوم الأرض من كل عام وقد تشجعت وتبنت ذلك التاريخ وسائل الإعلام في كثير من الدول لتنبيه وتحذير الناس من مغبة تجاهل أخطار البيئة التي تحيط بهم والتي لا تخطئها العين بما نرى من الكوارث البيئية التي تحل بنا مثل ذوبان القمم الجليدية والاحتباس الحراري والأمواج العاتية (السونامي) والزلازل والفيضانات أضف إلى كل ذلك التصحر وقلة الأمطار والاحتطاب الجائر واستهلاك الغابات بقطع الأشجار للبناء وقلة زراعة الأشجار وانقراض كثير من الحيوانات والنباتات والأشجار النادرة وتلوث المياه وخاصة الأنهار والبحار المعروفة التي بدأت مياهها تتحول إلى اللون الأسود وتظهر على سطحها بعض النباتات البشعة التي تتغذى من المياه الملوثة، كل تلك الكوارث والأخطار الحقيقة لم تكن لتوجد لولا سوء تصرف الإنسان الذي أفسد ما أصلح الله تعالى في هذه الأرض وهذا الكون الأنيق، ولم يحسن كما أحسن الله إلينا بكل تلك الصور والآيات العظيمة التي نستمتع بها، ونسي هذا الإنسان الجاهل ما قاله الله تعالى (وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين) القصص (77). وفي الحلقة القادمة نشير إلى أن فكرة يوم الأرض كان وراءها المستر: غيلورد نلسون عضو مجلس الشيوخ الأمريكي الذي أعلن في ربيع عام 1970م عن ذلك اليوم، وفي الحلقة القادمة (118) نكمل ما تبقى.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية