عادة ما تحمل زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للمنطقة الشرقية الكثير من المعاني الاجتماعية والاقتصادية لأهالي المنطقة. الملك عبد الله بن عبد العزيز في كل زياراته لكافة مناطق المملكة يحرص على الالتقاء بأبناء وطنه وتلمس احتياجاتهم والعمل على تقديم يد المساعدة لهم، حتى يشعر المواطن أنه قريب من قيادته الرشيدة وحتى يدرك أنه من أول اهتمامات هذه القيادة. فهنالك زيارات للملك عبد الله بن عبد العزيز تحمل طابع سياسيا ووطنيا فعندما زار جازان والتقى جنودنا البواسل عند خطوط التماس مع العدو كان الغرض من الزيارة التعرف عن قرب على أحوال هؤلاء الجنود ورفع الهمم في نفوس هؤلاء الجنود البواسل وقد كان للزيارة وقع طيب في نفوس بواسل ورجالات المملكة الحادبين على حماية ترابها وأهالها. كما أن الزيارة لهؤلاء الجنود كانت بمثابة رسالة قوية لأعداء الإسلام والمملكة. إن القيادة تقف في الصفوف الأمامية مع جنودها زودا ودفاعا عن العقيدة والوطن. فزيارات الملك عبد الله بن عبد العزيز لمناطق المملكة عادة ما تجسد اهتمامه بأبناء شعبه وتقديم كل ما يحقق له الطمأنينة والرفاهية وسبل العيش الكريم وذلك من خلال تدشينه ورعايته المشاريع التعليمية والصحية والخدمية والترفيهية والصناعية والتجارية.ولكن زيارة الملك عبد الله للمنطقة الشرقية وإن كانت تأتي في المقام الأول من أجل تفقد أحوال المواطنين في المنطقة وتلمس احتياجاتهم وكيفية توفير كل ما من شأنه تحقيق الرفاهية لأبناء هذه المنطقة، ألا أنها زيارة تحمل طابعا اقتصاديا كبيرا على اعتبار أن المنطقة الشرقية تعد منطقة اقتصادية صناعية تجارية لها إسهاماتها في الناتج المحلي. فزيارات خادم الحرمين الشريفين للمنطقة الشرقية عادة ما ينتج عنها ضخ مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في الاقتصاد الوطني حتى أصبح الاقتصاد السعودي من أقوى الاقتصادات العالمية وما اختيار المملكة عضو في قمة العشرين الاقتصادية إلا دليل على قوة ومتانة الاقتصاد السعودي ومكانته بين الاقتصادات العالمية. يدرك الكثيرون أن قوة اقتصاد أي دولة في العالم يعني قوة شعبها وإرادة قيادتا وحنكتها في توفير كل ما من شأنه تحقيق الرفاهية حتى ينعم شعبها بخيرات وطنه، ولعمري أن المملكة تقدم مثلا حيا ومعاشا لتأكيد هذا التوجه، فها هو المواطن السعودي ينعم بخيرات وطنه ويعيش حياة مستقرة آمنة تحت قيادة حكومته الرشيدة.
ونحن كرجال أعمال سعوديين نجني ثمار هذا الاستقرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، فرؤوس الأموال سواء كانت محلية أو أجنبية تبحث عن المناطق الآمنة والبيئة الاقتصادية المحفزة والسياسات الاقتصادية المشجعة. فنحن في السعودية بشكل عام والمنطقة الشرقية على وجه الخصوص وجدنا المناخ الملائم لنجاح استثماراتنا بفضل قوة اقتصاد المملكة وسياستها الاقتصادية حتى يكون لنا دور كبير في تحقيق رفاهية المواطن السعودي من خلال توفير فرص العمل وتوفير كل متطلباته اليومية من خدمات وسلع ضرورية.
