الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 30 مايو 2026 | 13 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

ملكان أخوان .. وشعبان شقيقان

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الأحد 18 أبريل 2010 4:22

يتشوق أهل البحرين إلى لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وهم يعلمون أنهم في لقائهم به اليوم يلتقون زعيماً فريداً في مناقبه وفي تكوينه، فهو يجمع في شخصه الكريم زعامة بلده المملكة العربية السعودية، إلى جانب زعامته قائداً خليجياً له حظوته بين أشقائه في دول مجلس التعاون، ثم ثالثا هو زعيم عربي يجله القادة العرب ويفردون له مكانة في الصدارة من التقدير والاحترام، كما هو، في كل ذلك، أبرز الزعماء والقادة في العالم الإسلامي، يحتل في نفوسهم عظيم الإجلال وعميق الحب لما له من مصداقية في تواصله معهم ومع شعوبهم، نصرة لقضاياهم أو عونا ومساعدة ووقوفا إلى جانبهم في كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار.

هكذا عهد البحرينيون خادم الحرمين الملك عبد الله إنسانا زكي الروح، نبيل المشاعر، شهم الشمائل، عرفوه من كثب وتابعوا خطواته في إرساء قواعد المحبة والإخاء بين أبناء البيت الخليجي الواحد توطئة لا بد منها للبيت العربي الكبير ومسعى لسلام دولي عادل.

وهم اليوم إذ يستقبلون أبا متعب فإنما يستقبلون فيه الأبوة الخليجية في حرصه على أن تظل البحرين البلد الشقيق والجار اللصيق والعضو الرفيق في مجلس التعاون بلدا منعما بثمار التنمية الخليجية المشتركة، التي تدفع بها المجالات الاقتصادية، ومجالات الطاقة، والصناعة، والسياحة كما تدفع بها قبلها وبعدها القوى البشرية، للتفاعل والتكامل فيما يحفظ للبحرين قدراتها الذاتية من ناحية ويكسبها من ناحية أخرى قدرات شقيقتها الكبرى السعودية للإفادة منها في إدامة برامج ومشاريع تنميتها بما يحقق للشعب البحريني الشقيق تطلعاته في التقدم والرقي.

إن ما بين البلدين الشقيقين السعودية والبحرين لا يقف عند حدود ملكين أخوين ولا شعبين شقيقين وأبعد من العلاقات السياسية والاقتصادية.. فثمة بعد تاريخي ضارب الجذور يتجاوز خمسة عشر قرنا فيما عمره الرسمي قرابة قرن من الزمان كانت فيه الزعامة في البلدين محل عناية فائقة من قبل الطرفين.. وحين يلتقي خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز اليوم شقيقه الملك حمد بن عيسى آل خليفة فإنما يعززان بمجد لقائهما الراهن أمجاد البلدين في سيرة عطرة قامت وتكرست على أخوة متينة بين القادة مثلما هي بين الشعبين.

يصل بين السعودية والبحرين جسر معلق بين البحر والسماء يعبره كل يوم، في الذهاب والإياب، آلاف الأشخاص من البلدين.. ذاك هو جسر الملك فهد، الذي لم يعد مجرد معبر للعربات بل أصبح رمزا مكثفا للنشاط الاقتصادي مثلما هو درب القوى العاملة والسائحة، حتى بات إشارة ودلالة على مستقبل تحقيق وحدة خليجية تبدأ بمداميك الاقتصاد وبنيات تحتية كهذا الجسر، وتتواصل عبر مجلس نقدي خليجي ثم عملة موحدة، فضلا عن توحيد إجراءات الجمارك وتعرفتها والمناطق الحرة لخدمة هذا الهدف.

خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لن يبحث عن كلمات يخاطب بها أخاه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ولا الشعب البحريني الشقيق بل العفوية في التقدير والمحبة هي ما سيسمعها أهل البحرين، ملكا وشعبا، من قائد بقامة (أبو متعب) مفعم قلبه بدفء المشاعر الإنسانية وصادق المودة.. ستكون كلمات خادم الحرمين كعادته أبدا، نابعة من القلب إلى القلوب بلا ترجمان ولا وسيط، بالسماحة والنبالة التي عرف بهما معا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية