الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 28 مايو 2026 | 11 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

امنحوا الجمال فرصة!

عبدالله باجبير
السبت 17 أبريل 2010 3:23

في «السعودية» آلاف من محال التجميل تعمل تحت مسميات مختلفة .. ودون ترخيص .. أي بلا شروط قانونية أو صحية .. فهل هذا أفضل أم وضع الشروط والمواصفات بمختلف أنواعها لضمان الشروط الصحية والاجتماعية .. إنها ببساطة مسألة هل نترك هذه المحال تعمل دون ضوابط من أي نوع .. أم نمنحها الترخيص القانوني الذي يسمح بوضع الشروط القانونية والاجتماعية والصحية والرقابة على هذه الأوجه جميعا .. هذا هو السؤال المطروح في الساحة والذي أجد من السذاجة تركه دون إجابة واضحة وهي الترخيص كشرط لمزاولة المهنة حتى نضع الضوابط والشروط اللازمة.

إن عالم مستحضرات التجميل بأنواعها المختلفة ونشاط الجهات العاملة فيه بما في ذلك محال التجميل يكاد يكون أكبر نشاط اقتصادي في العالم كله .. وفي «الولايات المتحدة» وحدها يتم استثمار نحو 40 مليار دولار سنويا في هذا النشاط .. ويقولون إن الاستثمار في مجال مستحضرات التجميل وتجلياتها المختلفة أكثر ربحا من تجارة الأدوية بل من تجارة الأسلحة.

إذن لا بد لهذا النشاط أن يقنن أو أن توضع له القواعد والقوانين والضوابط ليكون نشاطا مشروعا بدلا من أن يكون بلا شروط ولا ضوابط كأنه كالاتجار في المخدرات.

لماذا نترك مثل هذا النشاط الاقتصادي الضخم بعيدا عن التقنين والرقابة؟

إن في بلادنا جهات رسمية مثل المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وهي مؤسسة حكومية رسمية تعطي دورات تدريبية لنشاط الكوافير والتجميل، وقد تخرج ويتخرج فيها كل سنة مئات بل آلاف المتدربين، فأين يتجه هؤلاء بعد أن يحصلوا على الشهادات اللازمة والتدريب اللازم؟ أوليس في هذا تناقض واضح بين عمل هذه المؤسسة الرسمية وموقف جهة رسمية أخرى تمنع إصدار تراخيص لمحال التجميل؟

إنها فرصة رائعة للمرأة السعودية لمزاولة نشاط محترم وجميل ومريح .. فافتحوا الأبواب .. وقد قرأت أن جهات عليا تدرس هذا المطلب المشروع وأرجو أن تسرع هذه الجهات في إصدار القوانين اللازمة .. فالمسائل تحتاج إلى إسراع بكل ما هو مفيد لنشاطنا الاقتصادي خاصة ما يتعلق بنشاط المرأة السعودية وعملها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية