الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 28 مايو 2026 | 11 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

زيادة أسعار الشعير والأثر السلبي على عموم البادية

محمد عبدالرحمن الشمري
محمد عبدالرحمن الشمري
الأحد 11 أبريل 2010 4:28

يعد القطاع الحيواني من القطاعات المهمة في منظومة الاقتصاد الوطني، ويعمل في هذا القطاع شريحة لا بأس بها من المواطنين، والأمل المنشود أن تصل إلى الاكتفاء الذاتي.

يتعرض هذا القطاع لهزات بين فينة وأخرى نتيجة ارتفاع أسعار الشعير العالمية، وتذبذب الإعانة التي تراوح بين 200 و1200 ريال التي تصرفها الدولة ـ أعزها الله ـ للتخفيف على البادية خاصة.

توالت هذه الزيادة في الشعير المستورد إلى أن وصلت حدود 38 ريالا للكيس، ومرشحة للزيادة خاصة في المناطق النائية، وهذا بدوره أيضا يشجع على ارتفاع أسعار الأعلاف الخضراء، وبالتالي لن يصمد مربي الماشية إزاء هذه الارتفاعات السعرية، وسيجبر لبيع بعض أغنامه بأسعار متدنية، أملا في الحصول على السيولة اللازمة لتأمين أعلاف للبقية الباقية من قطيعه.

ولتسليط بعض الضوء على قيمة فاتورة العلف حسابيا، بافتراض أن كل مربي لديه 100 رأس من الأغنام يحتاج الرأس الواحد نحو كيلوجرام شعير، كيلو جرامين علف أخضر، كيلو جرام علف جاف.

وعلى افتراض التعامل مع أسعار العام الماضي أي 22.5 ريال لكل كيس شعير وعشرة ريالات لبالة البرسيم، والعلف الجاف من دون تكلفة تحصل عليه الماشية من خلال الرعي في الأودية والشعاب.

إذاً تكلفة الشعير = 2 كيسx 22.5 ريال/ كيس = 45 ريالا.

تكلفة العلف الأخضر= 10 بالات x 10 ريالات/ بالة = 100 ريال.

تكاليف إضافية أخرى (ماء، علاجات، عمالة) = 25 ريالا.

إذا الإجمالي اليومي = 170 ريالا.

إجمالي التكلفة الشهرية = 5100 ريال.

وبافتراض أن هناك موسما ربيعيا نحو ثلاثة أشهر كل سنة، قد لا يحتاج المربي معه لإضافة أعلاف.

إذاً نسبة مدة العلف في السنة = 9 شهور/ 12 شهر = 3/4 = 75 %.

إذاً إجمالي التكلفة الشهرية النهائية = 5100 x 75 % = 3825 ريالا.

بالنسبة للإيرادات المتوقعة، وبافتراض أن إجمالي الولادات نحو 90 رأسا كل سنة، وأن معدل سعر الخراف وبعض النعاج الكبيرة نحو 750 ريالا لكل رأس.

إذاً معدل الإيرادات الشهري = 750 ريالا/ رأس x 90 رأسا/ 12 شهرا = 5625 ريالا.

إذاً صافي الربح = 5625 – 3825 = 1800 ريال/ شهر.

أما في ظل الأسعار الحالية المرتفعة للأعلاف (كيس شعير 38 ريالا) بالة البرسيم 15 ريالا، وأن سعر الأغنام ثابتة لم تتأثر 750 ريالا لرأس، فإن صافي الربح النهائي يساوي صفر، وهذا هو الوضع القائم الآن، وعموم المربين في حيرة من أمرهم ويتوقعون أن تبادر وزارة المالية الآن لرفع الإعانة، لكبح جماح ارتفاع كيس الشعير لكي يصبح في متناول الجميع.

إن المبادرة الخامسة التي كشف عنها الصندوق الزراعي، لم تلامس ولن تعالج أوضاع مربي الماشية في تخوم الربع الخالي، تهامة، نجد، الصمان، الدبدبة، الدهناء، النفود الكبير، الحماد، والحرات الذين لا يملكون مزارع. ويتجولون بماشيتهم من منطقة إلى أخرى.

حيث نصت المبادرة (على تحسين اقتصاديات التربية في قطاع المواشي من خلال تحسين النسل، وتوفير الأغنام الصغيرة للتسمين من قبل المربين والمزارعين للاستفادة من مخلفات المزارع... إلخ).

وبتحليل هذه الجزئية تبرز الأسئلة والاستفسارات التالية:

أي مخلفات زراعية تتحدث عنها؟ (سعف نخيل، وهدب الأثل) ما دام أن القمح والأعلاف الخضراء مستثناة، وهي كما تعلمون أهم مكون في الأعلاف المكعبة.

أو المقصود الملفوف أو أي محصول آخر، وهذا يكفي لمدة أسبوعين أو ثلاثة بالكثير، لأن المزارع سيستعد لتحضير الأرض لأي محصول تال.

أما المربون، في اعتقادي أن المقصود بهم، أولئك الأشخاص الذين يعملون في البيع والشراء في حلقات الأغنام ولهم أحواش يجمعون بها أغنامهم، ويعملون على تسمينها وبيعها لاحقا. لذلك أرى أنه ما زال مربي الماشية في البادية بحاجة إلى مبادرة أخرى.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية