الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 2 يونيو 2026 | 16 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

استثمار صناديق المؤشرات المتداولة

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الاثنين 29 مارس 2010 3:54

تبدأ السوق المالية السعودية خطوة أخرى نحو تطوير منتجاتها وطرح أدوات استثمارية جديدة بطرق مبتكرة وحديثة تقدم لأول مرة في السوق السعودية وأسواق المنطقة. ويأتي عزم هيئة السوق المالية على تدشين صناديق المؤشرات المتداولة أواخر الشهر الجاري لتكون قناة استثمارية أخرى تضاف إلى حزمة المنتجات المتاحة حالياً من سوق الصكوك والسندات إلى سوق الأسهم والصناديق الاستثمارية العقارية والصناديق الاستثمارية المشتركة الأخرى، بهدف رفع كفاءة أداء السوق المالية السعودية وتوفير فرص استثمارية متنوعة للمستثمرين كافة عبر طرح مزيد من المنتجات الاستثمارية التي تلائم الأهداف الاستثمارية لكثير من المستثمرين وفتح المجال لدخول سيولة استثمارية جديدة في السوق.

ولا شك أن هذا التطور والتقدم الذي تشهده السوق المالية السعودية خلال السنوات الخمس الماضية التي تشكل فعلياً عمر هيئة السوق المالية التي منحها نظام السوق المالية صلاحيات إدارة السوق المالية المحلية وتطويرها والنهوض بها إلى صفوف العالمية، يأتي بعد أن أكملت الهيئة شوطاً كبيراً في إعداد البنى التحتية لسوق المال السعودية من وضع التشريعات والأنظمة وتطبيق اللوائح التنفيذية لنظام السوق المالية على الشركات الأعضاء في السوق.

تُعد صناديق المؤشرات المتداولة حديثة عهد إذ ظهرت لأول مرة في الأسواق العالمية في عام 1989م من خلال الأسواق الكندية ثم تبعتها الأسواق الأمريكية في عام 1993م، ومنذ ذلك الوقت بدأت هذه الصناديق في النمو السريع، فزادت أصول هذه الصناديق من 810 ملايين دولار عام 1993م إلى 775 مليار دولار في عام 2009م. إن صناديق المؤشرات المتداولة هي صناديق استثمارية تستثمر أصولها في سلة من أسهم الشركات المدرجة في السوق المالية بما يتطابق مع مكونات المؤشر الإرشادي الذي يتبعه الصندوق، ويتم تقسيم الصندوق إلى وحدات متساوية تُتداول في سوق الأوراق المالية خلال فترات التداول بطريقة تداول أسهم الشركات المدرجة نفسها، مما يجعل هذه الصناديق جامعةً لمميزات كل من صناديق الاستثمار المشتركة الأخرى والأسهم.

وإضافة إلى ميزة تنوع الاستثمارات التي يحصل عليها المستثمر من خلال شراء وحدة واحدة في صناديق المؤشرات المتداولة، تتميز هذه الصناديق بشكل رئيس بشفافيتها إذ تتبع هذه الصناديق دائماً حركة المؤشرات التي تسير في أثرها أو تحاكيها؛ وذلك أن استثماراتها تتطابق مع مكونات هذه المؤشرات مما يسهّل على ملاك وحدات هذه الصناديق معرفة أدائها من خلال متابعة أداء تلك المؤشرات. كذلك تتميز هذه الصناديق بالسهولة في الاشتراك والاسترداد لأنّ شراء وبيع الوحدات يتم عن طريق عروض البيع والشراء خلال فترات التداول. ونظراً إلى تميز صناديق المؤشرات المتداولة بوجود صانع سوق يعمل على إيجاد سيولة تداول لهذه الصناديق عن طريق أوامر بيع وشراء الوحدات، فإن المستثمر يضمن وجود السيولة اللازمة لتنفيذ طلباته.

إن طرح أداة استثمارية بحجم صناديق المؤشرات المتداولة ونوعيتها سيُسهم إسهاماً فعالاً في جذب سيولة جديدة وتنويع الفرص الاستثمارية لشرائح المستثمرين كافة سواءً أكانوا أفراداً أم مؤسسات، علاوة على إتاحة الفرصة للمستثمر الأجنبي للاستثمار في هذه الصناديق جنباً إلى جنب مع اتفاقيات المبادلة.

كل هذه الخطوات والمنتجات وما يتبعها مستقبلاً تؤكد تأكيداً جلياً عزم هيئة السوق المالية على الاستمرار في جهودها الرامية إلى تعزيز وترسيخ مفاهيم الاستثمار المؤسسي المنظم وزيادة جاذبية سوق المال السعودية من خلال سنّ التشريعات وإيجاد آليات مبتكرة لجذب استثمارات محلية وأجنبية وتوفير بيئة استثمارية آمنة تتسم بالشفافية وتكفل فرصاً عادلة لشرائح المستثمرين كافة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية