الثلاثاء, 6 أكتوبر 2026|23 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

نعم .. ولماذا لا ؟! وهل الأمن الشخصي أو الصحي أو الاقتصادي أو حتى الاجتماعي أهم من الأمن الديني؟ بالطبع لا .. فالإنسان في كل زمان ومكان تحركه الدوافع الدينية أكثر من أي دافع آخر .. وهذه الدوافع يجب أن تكون نقية وواضحة وصحيحة .. والانحراف بها يؤدي إلى انحراف بالشخصية وبالتالي انحراف المجتمع.

والأمن الديني تعبير لطيف وجديد ومحترم ينسب إلى معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف الشيخ «صالح بن عبد العزيز آل الشيخ» عندما أعلن عن عزم الوزارة القيام بإعداد برامج منوعة وفاعلة لمواجهة الغلو وتحقيق الأمن العقدي والديني والفكري، تقوم بها فروع الوزارة بشكل شهري ومنظم ودوري وتكون معروفة ومجدولة يلزم بحضورها كل الخطباء والأئمة للاستفادة منها للنهوض بهم وهم صوت الدعوة لدى الناس، وهذا الصوت يجب أن يكون نقياً وصحياً. حتى يكون حائط الصد ضد الأفكار الدخيلة والضارة .. والأفكار التي تدعو إلى الغلو والتكفير والإرهاب.

ويقول معالي الوزير إننا نلاحظ إذا جاءت أحداث في العالم الإسلامي في الداخل أو في الخارج وتداولها الناس فإن تناول الخطباء وفهم الأئمة لها يتباين من خطيب إلى آخر، ومن إمام إلى إمام ما يؤدي بالطبع إلى ارتباك الفهم العام لهذه القضايا والمشاكل والأحداث، مما يحتم توحيد الاجتهاد والتفسير بهدف واحد هو بيان وسطية الإسلام وتسامحه حتى نزيل الصورة المخيفة التي صنعها الإرهاب للإسلام في الغرب .. بحيث أصبحت أكثر الدول تعتبر الإسلام هو الخطر الداهم على الحضارة العالمية مما يدعو إلى محاربته والقضاء عليه .. وهو فهم خاطئ روج له دعاة التكفير الذين انتشروا في مختلف البلاد الإسلامية ونقلوا صورة مشوهة للدين الصحيح المتسامح.

إننا نتذكر أن الصحابة، رضوان الله عليهم، سمعوا القرآن من فم الرسول - صلى الله عليه وسلم - نقياً طاهراً فعملوا بما سمعوا، ثم جاء المفسرون والفقهاء فزادوا وعادوا ومنهم من أحسن وأصاب ومنهم من أخطأ وغلا .. ونحن نريد أن يعود الإسلام إلى صورته النقية الطاهرة، وهذا ما يدعو إليه معالي الوزير، وفقه الله، ونحن نؤيده ونشد أزره وندعو له بالنجاح .. والله من وراء القصد وهو أرحم الراحمين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية