المقاول السعودي ركيزة من ركائز الاقتصاد السعودي

محمد بن فهد الحمادي
mohed_alhamady
لاحظنا في الفترة الأخيرة التهجم من قبل بعض الكتاب، وبعض الإخوان على المقاول السعودي، وحيثما أتعمق قليلاً في كتاباتهم وآرائهم أتعجب منهم كثيراً، فعندما أبحث عن تاريخهم وسيرتهم العلمية والعملية أجدهم لا يعرفون حتى ما مفهوم المقاولات بشكلها العام، وتجد بعضهم لم يقم بعمل في المقاولات أو في أشراف على منزله الذي يسكنه. ولكنهم يظهرون إبداعاتهم الفكرية والأدبية مع الموجة التي تمر بها السوق بوجه عام. منهم من شمر عن ذراعية إبان نكسة الأسهم، ومنهم من تعمق بفكره وآرائه في ارتفاع الأسعار، ونجدهم اليوم يقومون بدور الناصح الملم بأمور المقاولين، عجباً. السؤال الذي أود الإجابة عنه ما سبب كل هذا الهجوم على المقاول السعودي؟! ألم يكن هذا المقاول السيئ في نظر إخواننا الكتاب هو الذي شيد البناء الذي يستلم فيه الكتاب أفكارهم النيرة؟ ألم يقم المقاول بتشييد الطرق التي تمشي عليها سياراتهم الفارهة؟ ألم يقم المقاول بتشييد منازلهم الجميلة؟ ألم يقم هذا المقاول بتشييد جميع تلك البنية التحسينية التي هي ملك لكل مواطن؟ هل أصبح المقاول الأجنبي هو الأمثل والمجرب طوال تلك السنوات؟ دعنا نتكلم بلغة الأرقام عن بعض إنجازات قطاع التشييد والبناء والناتج المحلي الإجمالي بأقيام المنتجين بالأسعار الجارية في عام 2006 كانت (59139000 ريال)، وفي عام 2007 (65017000 ريال)، وفي عام 2008 (68099000 ريال)، وفي عام 2009 (70026000) ريال، والمساهمة النسبية للقطاع في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية هي: عام 2006 ( 4.4%) وفي عام 2007 (4.5%)، وفي عام 2008 ( 3.8%) وفي عام 2009 (5.1%)، فإذا كان المقاول السعودي مثل ما يقال عليه إنه ليس محل ثقة، فدعني أجعل لغة الأرقام هي التي تجيب، فحجم الإنفاق الحكومي على مشاريع التشييد والبناء (مليار ريال) من 2004 إلى 2010 هي: عام 2004 (41.6)، وعام 2005 (75)، وعام 2006 (126)، وعام 2009 (225)، وعام 2010 (260)، ويوجد كثير من الإحصائيات للمطلع، تؤكد أن المقاول السعودي هو محل ثقة حكومتنا الرشيدة . إذاً لي أن أسأل لماذا كل هذه التسهيلات للمقاول الأجنبي؟! ولماذا لا تكون للمقاول السعودي !؟ أرجو ممن أبدى برأيه، وأدلى بدلوه تجاه المقاول السعودي، أن يبحث في أسباب تعثر بعض المقاولين السعوديين، وما الأسلوب الأمثل للنهوض بقطاع المقاولات، بدلاً من أن يمجد ويرحب بالمقاول الأجنبي، لأن في نهاية المطاف يظل المقاول السعودي هو ابن البلد، وجزء لا يتجزأ من منظومته الاقتصادية، ويظل المقاول الأجنبي لبلده، وخبراته لبلده.
إنشرها