الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 28 مايو 2026 | 11 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

الحب ينتصر .. أحياناً!

عبدالله باجبير
الأربعاء 24 مارس 2010 4:59

أخيراً أسدل الستار على قضية «فاطمة» و»منصور» وهما لمن لا يعرف قصتهما زوجان تعاهدا على الحب وألا يفرقهما إلا الموت، فعاشا مأساة هي أقرب للخيال وحكايات الأفلام. ففي عام 2003 أجري عقد النكاح بين «منصور» و»فاطمة» من المحكمة الكبرى «بالخبر».. وفي منتصف رمضان طالب أخ الزوجة غير الشقيق بفسخ العقد وكالة عن والده مدعياً أنهم ينتمون إلى قبيلة معروفة وأن المدعى عليه يعتبر من الصناع .. وبعد سنتين صدر رسمياً الحكم من محكمة «الجوف» بالتفريق بينهما في صك حكم تجاوز عدد كلماته 3 آلاف كلمة وتم تخيير الزوجة إما الذهاب مع إخوتها، أو الإقامة في الإصلاحية فاختارت الإقامة بين السجينات في «الدمام» خوفاً من بطش إخوتها، بعد سنتين صادقت محكمة التمييز بـ«الرياض» على حكم قضائي قضى بالتفريق بين الزوجين لعدم الكفاءة في النسب .. واحتضنت طفلها «يوسف» أربع سنوات معها .. بينما يقيم زوجها في «الجوف» ومعه ابنته «نهى» في السادسة لا تعرف شيئاً عن والدتها منذ أن تركتها في سن الثانية والزوج لا يعلم عن زوجته أي شيء سوى أنها تقيم في دار الرعاية الاجتماعية في «الدمام».

ولكن وبعد صدور حكم المحكمة العليا القاضي بنقض حكم محكمة «الجوف» بالتفريق بينهما .. استنادا إلى عدم تكافؤ النسب .. وإعادة لم شمل الأسرة .. وإصلاح ذات بين أسرتي الزوجين .. بناء على الحيثيات والطعون التي قدمت للمحكمة.

الحكم صدر لصالح الزوج بما أجمع عليه العلماء من أنه لا يجوز التفريق بين زوجين بدواعي عدم تكافؤ النسب رغم تمسكهما بالعيش معاً..

الحكم صدر والكرة الآن في ملعب وزارة الشؤون الاجتماعية التي تتولى تنفيذ إعادة الزوجين لبعضهما والحفاظ على كيان أسرتهما وحماية أطفالهما مما يهدد مستقبلهم ..

هنيئاً لهذين الزوجين صبرهما وإصرارهما وتمسكهما بهذا الحق الشرعي.

وأخص بالاحترام هذه الزوجة التي قبلت أن تعيش وطفلها بين السجينات على أن تجبر على أمر لا تريده. طال انتظارهما والعدالة أنصفتهما .. والحب ينتصر أحياناً!!

..همس الكلام:

الحب الحقيقي لا يظهر بتماسك الأيدي، بل بتماسك القلوب.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية