معذرة .. سأبدأ هذا الموضوع بنكتة قديمة .. يحكى أن شحاذا (متسولاً) مد يده لمواطن وطلب منه حسنة لله فأعطاه خمسة ريالات فقال المتسول: لا أريد أن أشرب فنجان قهوة .. فقال المواطن: خمسة ريالات تكفي!
قال الشحاذ: أريد أن أشربها في «الهلتون»!
وهذا ما يحدث الآن في شوارعنا .. مقيمون غير نظاميين يقفون في الشوارع يتسولون ثمن تذكرة طائرة .. منهم من يطلبها إلى «لاجوس» ومن يطلبها «للقاهرة» .. ومن يطلبها «للسودان» وربما من يطلبها إلى «باريس»!
ما الحكاية؟ .. الحكاية أن هؤلاء جميعا أتوا للحج أو للعمرة أو للزيارة ثم قرروا البقاء ولأنهم استحلوا هذه الحياة فقد تكونت منهم جاليات ومن يذهب إلى جسر «الستين» في «جدة» سيجد هؤلاء يعيشون حياتهم كيف؟ بالتسول وربما بأشياء أخرى .. والشيء الغريب أن هذا المقر معروف لرجال الشرطة والجوازات .. ولكن ماذا تفعل الشرطة أو الجوازات .. هل تقبض عليهم؟ وبعدها من الذي سيدفع ثمن ترحيلهم .. إن المشكلة عند سفارات هؤلاء المتسكعين المتسولين الذين يضافون إلى سكان العشوائيات .. لا بد من وقفة حازمة مع السفارات التي يحمل هؤلاء جنسياتها .. إن من يراهم في أماكنهم تحت الكوبري قد يشعر نحوهم ببعض العطف، ولكن من المؤكد أنه يشعر بالغيظ لأن هؤلاء يفرضون وجودهم على أرضنا بالعافية أو البلطجة أو يستغلون التساهل الذي يواجه به المسؤولون المشكلة فسيارات الشرطة والمرور موجودة هناك كل يوم تقريبا دون أن تتخذ أي إجراء نحو هؤلاء المتطفلين الذين فرضوا وجودهم علينا .. وهي للأسف مشكلة سعودية فقط فليس هناك دولة في العالم تقبل الوجود بالقوة على أراضيها مهما كانت دوافع بقائهم إنسانية.
لقد قامت وزارة الداخلية بإصدار بيانات قوية وواضحة تطالب كل من يؤوي واحدا من هؤلاء بالإبلاغ عنه ولكنهم ليسوا أفرادا أو حتى عشرات .. إنهم الآن بالمئات يعيشون حياتهم عبئا علينا .. فإلى متى نتحمل هذا العبء؟.
- همس الكلام:-
«المصيبة نوعان: بلوى تصيبنا، وخير يناله الآخرون».
