رحب مجلس وزراء الداخلية العرب بعودة الهدوء للشريط الحدودي بين السعودية واليمن، مؤكدا دعمه للمملكة في الإجراءات التي اتخذتها في سبيل الدفاع عن مواطنيها لمواجهة حوادث التسلل التي قامت بها مجموعة من المتسللين إلى أراضيها ومجددا دعمه لأمن واستقرار اليمن.
واستنكر المجلس أمس في البيان الختامي الصادر عن الدورة الـ27 محاولة الاعتداء الآثمة التي تعرض لها الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية في المملكة، مهنئا المملكة حكومة وشعبا على سلامته ومؤكدا في الوقت ذاته أن هذه المحاولات الآثمة لن تثني القائمين على الأمن في الدول العربية عن السعي المتواصل لتحقيق الأمن والاستقرار والرفاهية لشعوب أمتنا العربية والمقيمين على أراضيها .وجدد المجلس إدانة الإرهاب بجميع صوره وأشكاله ومهما كانت دوافعه ومبرراته، مؤكدا ضرورة التفريق بين الإرهاب والمقاومة المشروعة ضد الاحتلال مع الأخذ بعين الاعتبار أن قتل الأبرياء لا تقره الشرائع السماوية ولا المواثيق الدولية وأجمع على رفض الخلط بين الإرهاب والدين الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى إعلاء قيم التسامح ونبذ الإرهاب والتطرف.
وفي هذا السياق، دعا المجلس دول العالم كافة وبالأخص بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي إلى عدم التعامل مع المجاميع الإرهابية والأشخاص الداعمين للإرهاب وإبعادهم عن أراضيها وعدم منحهم حق اللجوء السياسي أو السماح لهم باستغلال مناخ الحرية للضرر بأمن الدول العربية واستقرارها .كما اعتمد المجلس التقرير الخاص بأعمال جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية لعام 2009 م وأعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها رئيس مجلسها الأعلى الأمير نايف بن عبد العزيز في دعم أنشطة الجامعة وبرامجها، واعتمد المجلس أيضا التقرير المتعلق بأعمال الأمانة العامة ووجه الشكر إلى الأمين العام على الجهد المبذول في تنفيذ برنامج عمل الأمانة العامة ومتابعة تنفيذ قرارات دورة المجلس الماضية .
وتمت إحالة مشروع الاتفاقية الأمنية بين دول الجامعة العربية الذي تقدمت بها البحرين ومشروع استراتيجية الأمن الفكري الذي تقدمت به السعودية للأمانة العامة للدراسة تمهيدا لعرضهما على الدورة المقبلة .
وأشار المجلس إلى التضامن مع ليبيا ومطالبة السلطات السويسرية بسحب القائمة التي أصدرتها باعتبارها مخالفة للمواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة وفقا لما جاء في البيان الصادر عن الدورة العادية الـ133 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري . وأجمع المجلس على تجديد الثقة في الدكتور محمد بن علي كومان أمينا عاما للمجلس لولاية أخرى كما عين العميد راشد شاهين العتيق أمينا عاما مساعدا للمجلس والسيد محمد شكري مستشارا للأمين العام والعميد فلاح شغاتي مشاري مديرا للمكتب العربي لمكافحة الجريمة .
وجدد المجلس أيضا تعيين اللواء وصفي محمد عامر مديرا للمكتب العربي للإعلام الأمني والعميد جمال السطم مديرا للمكتب العربي للشرطة الجنائية .وفي ختام الدورة وجه الوزراء برقية إلى الرئيس زين العابدين بن علي رئيس تونس تضمنت أصدق عبارات الشكر والامتنان والعرفان لما حظوا به من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وطيب وفادة، معربين عن فخرهم واعتزازهم بما حققته تونس من إنجازات رائدة في ظل قيادته الحكيمة، مشيدين بالدور الريادي الذي يقوم به لتفعيل أسس العمل العربي المشترك وتعزيز قيم التضامن والتآزر والتعاون بين الدول العربية .
وقد ألقى الأمير نايف بن عبد العزيز كلمة في الجلسة الختامية وجه فيها الشكر باسمه وباسم الوزراء إلى رئاسة المؤتمر على حسن إدارة الجلسات وما أنجزته من أعمال هي - بمشيئة الله - في خدمة الأمن العربي والمواطن العربي .كما شكر الأمير نايف الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب ممثلة في الأمين العام الدكتور محمد بن علي كومان على ما هيأته من تنظيم لأعمال المجلس .كما أعرب عن شكره لتونس رئيسا وحكومة وشعبا ولوزير الداخلية والتنمية المحلية التونسي .حضر الجلسة الختامية الأمير فهد بن نايف بن عبد العزيز وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى تونس الدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن معمر والوفد الرسمي المرافق للنائب الثاني وسفراء الدول العربية لدى تونس ورؤساء وممثلو المنظمات الإقليمية والدولية ذات العلاقة.
